تقرير اقتصادي: اقتصاد الكويت في اختبار إدارة خفض احتمالات «عدم اليقين»

مع دخول الحرب الإقليمية بمنطقة الخليج العربي شهرها الثاني، تتعاظم حالة الضبابية، ليس فقط في مجالاتها السياسية أو العسكرية، بل تصل إلى الحالة الاقتصادية، بالتوازي مع تعقُّد المشهد الجيوسياسي، من خلال التوترات غير المسبوقة في مضيق هرمز، التي تعني لدول المنطقة الخليجية وقفاً كاملاً أو جزئياً لصادرات النفط والغاز، أو تنامي مصاعب الواردات السلعية إلى أسواق المنطقة.

وفي كلتا الحالتين تشكِّل صادرات النفط والغاز المصدر الأساسي لتمويل موازنات حكومات دول مجلس التعاون، كما تمثل الواردات أساس تغطية أسواق دول المنطقة من مختلف الاحتياجات الغذائية أو الدوائية أو الاستهلاكية، مع وجود منافذ غير أساسية أو مُكمِّلة لصادرات وواردات السعودية والإمارات وعمان على البحر الأحمر وخليج عمان، فيما تتأثر الكويت وقطر والبحرين بصورةٍ شبه كاملة مع تأزم أوضاع الحرب وإغلاق المضيق... ويزداد الوضع صعوبةً مع استهداف إيران لمنشآت الطاقة والناقلات الخليجية، مما يشير إلى مدى زمني أبعد لحالة الضبابية الجيوسياسية في المنطقة وأثرها على عدم اليقين الاقتصادي.

فرضيات منتهية

بالنسبة للكويت، فقد دخلت الشهر الثاني من حالة القوة القاهرة، التي تمنع صادراتها من الطاقة، إذ حرمت الخزينة العامة في البلاد من إيرادات نفطية بنحو 1.2 مليار دينار، وفقاً للمعدَّلات الشهرية للسنة المالية الماضية، وتدخل الأسبوع الجاري- مع بداية شهر أبريل- سنتها المالية الجديدة (2026- 2027) بفرضيات انتهت صلاحية معظمها، بسبب الحرب وتداعياتها، فضلاً عن تحديات عدم اليقين التي تُحيط بمستقبلها، سياسياً، وعسكرياً، واقتصادياً.

في الحقيقة، تحتاج الكويت إلى إدارة تتعامل مع تنامي حالة عدم اليقين الاقتصادية وفقاً لسيناريوهات زمنية متغيِّرة (قصيرة- متوسطة- طويلة) المدى مع وضع احتمالات متنوعة المخاطر (مقبولة- متوسطة- صعبة) للتعامل مع المتغيِّرات الاقتصادية، خصوصاً تجاه تخفيف الآثار السلبية على المالية العامة وبيئة الأعمال، فضلاً عن سيناريوهات الأمن الغذائي والدوائي.

إدارة الاحتمالات المتعلقة بحالة عدم اليقين ليست تشاؤماً أو نظرة سوداوية بل بغرض التحوط من السيناريوهات الأسوأ

تغير جوهري

فميزانية 2026-2027 بُنيت على فرضيات، مثل إنتاج 2.6 مليون برميل يومياً بسعر أساس 57 دولاراً للبرميل، بما يحقق إيرادات نفطية بواقع 12.8 مليار دينار، وإيرادات غير نفطية بواقع 3.5 مليارات، مدعومة- وقت إعداد الميزانية- بنموٍ متوقع في إيرادات الضريبة المتعددة الجنسية المفروضة على بعض الشركات الكويتية.

وفي حالتَي الإيرادات النفطية وغير النفطية ثمة تغيُّرٍ جوهري في الاتجاه السلبي، فرغم تضاعف سعر برميل النفط الكويتي من فرضية الأساس في الميزانية إلى 120 دولاراً للبرميل، وفق السعر الرسمي ليوم الأربعاء، فإن الكويت محرومة بفعل القوة القاهرة، الناتجة عن توترات مضيق هرمز من تصدير شُحناتها، كما أن إعادة إنتاج النفط بمستوياته الإنتاجية الكاملة سيستغرق ما بين 3 إلى 4 أشهر حال انتهت الحرب، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح، مما يعني آثاراً مالية ضاغطة أكثر على خزينة الدولة حتى بعد توقف الحرب.

توقعات غير مريحة

كما أن الرهان على القيمة المتوقعة السابقة للإيرادات غير النفطية قد يتباطأ مع التوقعات غير المريحة للمشهد الاقتصادي العالمي أو الإقليمي، وانعكاس ذلك على أوضاع الشركات المحلية، مما ينتج عنه انخفاض في هذه القيمة المالية المتوقعة.

كذلك الأمر بالنسبة للمصروفات (قيمتها 26.1 مليار دينار)، فربما تُعاد صياغة احتياجات الميزانية الجديدة وفقاً لظروف الحرب الإقليمية من جهة تقليص أو تأجيل بعض مصروفات مشاريع البنية التحتية (الإنفاق الرأسمالي)، البالغة 3 مليارات دينار، لتغطية مستلزمات عسكرية، أو حتى مدنية غذائية أو دوائية، أو لإصلاح مرافق البنية التحتية التي تعرَّضت للاعتداءات الإيرانية.

وقد تصل الأوضاع، من خلال تداعيات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الجريدة منذ ساعتين
صحيفة الجريدة منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الراي منذ 18 ساعة
صحيفة الجريدة منذ ساعتين
صحيفة الوطن الكويتية منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 18 ساعة