ليست المقارنة بين النموذجين الإماراتي والإيراني مجرد مقارنة بين دولتين، بل هي في جوهرها مقارنة بين فلسفتين مختلفتين في فهم الدولة والمجتمع ومكانهما في العالم.
في إيران، ترتبط الهوية ارتباطاً وثيقاً بالأيديولوجيا. وهذا الارتباط يجعل أي اختلاف في الرأي يُنظر إليه كتهديد، لا كفرصة للحوار أو النقاش. ومع مرور الزمن، تتشكّل فقاعة فكرية مغلقة، يتكرر فيها الكلام نفسه، وتُعاد القناعات ذاتها، ويُقابل الخارج دائماً بنوع من الشك والارتياب. يؤدي هذا النمط إلى تصلب فكري واضح، فبدلاً من مراجعة الأفكار وتعديلها، يتمسك بها أصحابها بقوة أكبر، حتى حين يتعارض بعضها مع الواقع. والنتيجة هي تقييد لقدرة المجتمع على التطور، لأن الاعتراف بالخطأ يصبح أمراً شبه مستحيل.
أما في الإمارات، فيظهر نموذج مختلف تماماً. الهوية واضحة المعالم، لكنها ليست مغلقة على فكرة واحدة، بل هي منفتحة وقابلة للتطور مع الزمن. منذ قيام الدولة، لم تبنِ الإمارات مستقبلها على الانكفاء على الذات، بل على الانفتاح والاندماج مع العالم، سواء اقتصادياً أو اجتماعياً أو ثقافياً. لم يكن هذا الانفتاح مجرد شعار، بل تحول إلى سياسة عملية واضحة، انعكست في التشريعات، وفي استقطاب أكثر من مئتي جنسية، وفي بناء اقتصاد متنوع لا يعتمد على مورد واحد.
والفارق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
