اقتصادات دول الخليج لديها الكثير من المقومات التي تفتقر إليها اقتصادات أخرى، فهل تنقذها من الآثار المدمرة للحرب على إيران؟

كيف يمكن لدول الخليج تفادي الآثار السلبية للحرب على اقتصادها؟ صدر الصورة،

تبقى اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي محاطة بقدرٍ كبيرٍ من انعدام اليقين في الوقت الراهن بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وما يمكن أن تؤدي إليه من خسائر اقتصادية.

وفي ظل استمرار التصعيد في الشرق الأوسط وتزايد المخاطر المرتبطة بإمكانية تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية، تظل اقتصادات الخليج عرضة لأزمات اقتصادية محتملة.

ويستمر النفط في إظهار تحركات درامية في الأسواق العالمية خلال الفترة منذ بداية الحرب وحتى الآن، إذ بلغت ارتفاعاته حوالي 15 في المئة كما سجل هبوطًا بنسب قريبة من ذلك في هذه الفترة.

وجاءت هذه الارتفاعات بسبب مخاوف حيال نقص في المعروض العالمي، وهو ما يعرض النمو العالمي لخطر التباطؤ، والذي قد يتحقق بسبب إغلاق مضيق هرمز علاوة على استهداف منشآت نفطية في إيران ودول الخليج.

ورغم هذه المخاطر، هناك مقومات تتمتع بها هذه الدول والتي قد تمكنها من تفادي الأزمات الاقتصادية المحتملة.

يقول مدحت نافع، أستاذ الاقتصاد والتمويل، في حديثه مع بي بي سي عربي: "تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي أدوات مهمة لتفادي الآثار الاقتصادية للحرب، لكن قدرتها على الصمود ستظل مرهونة بطبيعة الصراع ومدته".

وقال تقرير صادر عن بنك ستاندرد تشارترد إن "التأثير الاقتصادي على دول الخليج سيظل محدودًا نسبيًا وغير متساوٍ بين الدول، بفضل ما تمتلكه من احتياطيات مالية ضخمة ومرونة مالية وهياكل اقتصادية أكثر تنوعًا مقارنة بالماضي".

وأضاف التقرير أن "المنطقة دخلت هذه المرحلة من موقع قوة، إذ تتجاوز أصول الصناديق السيادية واحتياطيات النقد الأجنبي لدول الخليج حاجز 6.5 ترليون دولار، وهو ما يوفر لها قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات الداخلية والخارجية".

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة نهاية

مضيق هُرمز وقفزات النفط صدر الصورة،

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

يستحق الانتباه نهاية

يتوقع أن تواجه الدول التي تعتمد بشكل كبير على مضيق هُرمز دون وجود بدائل لوجستية ضغوطًا أكبر، سواء على مستوى الإيرادات أو على مستوى حركة التجارة.

وهناك دول في المنطقة لا تتأثر بإغلاق المضيق وتستطيع نقل نفطها إلى باقي أنحاء العالم رغم إغلاق مضيق هرمز مثل السعودية وعمان.

يقول مدحت نافع إن "أي تعطل طويل الأجل في صادرات الطاقة قد يؤدي إلى تراجع في الفوائض المالية، مما يفرض على بعض الحكومات إعادة تقييم أولويات الإنفاق".

ويضيف: "ارتفاع أسعار النفط سلاح ذو حدين؛ إذ يعزز الإيرادات على المدى القصير، لكنه قد يضغط على الاقتصاد العالمي ويزيد من تكاليف التأمين والشحن، خاصة عبر ممرات حيوية مثل مضيق هرمز".

ويُعد السر وراء احتلال النفط دائرة الضوء في الفترة الأخيرة هو أن منتجات الطاقة هي التي تحمل كلمة المرور إلى النمو الاقتصادي.

يُضاف إلى ذلك أن أسعار الطاقة تُعد بوابة دخول الارتفاعات التي تُمرر إلى باقي مكونات التضخم على مستوى العالم.

كما أن التضخم، الذي دون شك يتأثر بقوة بأسعار النفط وغيره من منتجات الطاقة، هو العامل الأهم على الإطلاق الذي يحدد اتجاهات السياسة النقدية للبنوك المركزية الرئيسية.

بذلك يكون النفط هو العامل الأول المسؤول عن ضبط إيقاع الاقتصاد العالمي والمتحكم في مدى ما يمكن أن يحققه من نمو، بناء على السياسة النقدية واتجاهها، إذ تحدد هذه السياسة النقدية البيئة التي تتوافر للشركات ومؤسسات الأعمال.

فالسياسة النقدية التشديدية، التي تعتمد على رفع الفائدة، تزيد من تكلفة الاقتراض وتحد من توسع الشركات، مما ينعكس سلباً على النمو الاقتصاد.

في المقابل، تُعد سياسة التيسير الكمي، التي تقوم على خفض الفائدة، بيئة داعمة لنمو الشركات عبر تقليل تكلفة التمويل، مما يعزز النشاط الاقتصادي.

يقول رائد حامد الخضر، مدير تطوير الأعمال لدى مجموعة إيكويتي Equiti للوساطة المالية، لبي بي سي: "ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير يمنح موازنات دول الخليج دعماً سريعاً، طالما استمرت الصادرات دون انقطاع. لكن إذا كان هذا الارتفاع ناتجاً عن حرب أو إغلاق ممرات بحرية، فإنه يصبح مجرد "علاوة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 53 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 48 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 10 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعة