تستضيف بريطانيا، اليوم الخميس، محادثات تهدف إلى تشكيل تحالف من الدول لبحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن تأمين هذا الممر الملاحي الحيوي مشكلة يتعين على دول أخرى حلها.
تترأس وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، اجتماعاً يعقد عن بعد يضم نحو 35 دولة، بما في ذلك فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، كندا والإمارات، منتصف النهار بتوقيت لندن، لاستكشاف سبل استعادة حرية الملاحة في المنطقة. ومن غير المقرر أن تشارك الولايات المتحدة هذا الاجتماع، وفق «رويترز».
يعقد الاجتماع بعد قول ترامب في خطاب ألقاه أمس الأربعاء إن المضيق يمكن أن يفتح «بشكل طبيعي» وإن مسؤولية ضمان فتحه تقع على عاتق الدول التي تعتمد على هذا الممر المائي.
الفلبين: إيران ستسمح بمرور سفننا بأمان عبر مضيق هرمز
شريان استراتيجي
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، وأبرز نقاط الاختناق الاستراتيجية لعبور النفط والطاقة على مستوى العالم، إذ يمر عبر هذا الممر البحري الضيق في الخليج نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعله عنصراً حاسماً في استقرار الاقتصاد الدولي، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على أسواق الطاقة والأسعار العالمية.
الأسواق الآسيوية تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز
يقع المضيق بين إيران من الشمال، وسلطنة عُمان والإمارات من الجنوب، حيث يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي.
ويبلغ عرض المضيق نحو 50 كيلومتراً عند مدخليه، قبل أن يضيق إلى قرابة 33 كيلومتراً في أضيق نقاطه، ما يمنحه حساسية جيوسياسية استثنائية رغم اتساعه النسبي.
يمتاز المضيق بعمق مياهه الذي يسمح بعبور أضخم ناقلات النفط في العالم، ما جعله ممراً رئيسياً لصادرات كبار منتجي النفط والغاز في الشرق الأوسط إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والأميركية، وبالتالي أحد الأعمدة الأساسية لأمن الطاقة العالمي.
تراجع صادرات النفط السعودية 50% في مارس بعد إغلاق مضيق هرمز
تصاعد التوترات
يأتي تسليط الضوء على أهمية المضيق في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، بعدما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في فبراير الماضي، عقب أسابيع من التهديدات الأميركية بتنفيذ عمل عسكري، تزامنت مع حشد عسكري مكثف في الشرق الأوسط، الأمر الذي رفع مستويات القلق والترقب في الأوساط السياسية والأمنية الدولية.
وجاء هذا التصعيد رغم استئناف واشنطن وطهران المفاوضات خلال الشهر ذاته، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي وتسوية نزاع ممتد منذ عقود، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تهدد استقرار الشرق الأوسط وتعرّض إمدادات الطاقة العالمية لمخاطر غير مسبوقة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

