في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار الغذاء خلال السنوات الماضية، أكدت سلطنة عُمان أنها بدأت تجني ثمار ما بدأته في ملف الأمن الغذائي، مستندة إلى منظومة متكاملة تجمع بين الإنتاج المحلي، والتخزين الاستراتيجي، والتدخل الحكومي عند الحاجة. إذ أكد معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في اللقاء الإعلامي للوزارة الذي حضرته" أثير ، بأن هناك إشرافًا حكوميًا مباشرًا للتأكد من مخزون السلع وتوفرها، وأن الحكومة تدخلت في استقرار أسعار القمح (الطحين) مع ارتفاعها خلال الحرب الأوكرانية الروسية.
وأشار معاليه إلى أن التوجه القائم بأن يكون التركيز على التصنيع والتصدير في السلع التي حققت اكتفاء ذاتيًا أكثر من 75%، أما السلع التي حققت أقل من هذه النسبة فيتم التركيز على الإنتاج، موضحًا بأن الفواكه (بدون التمور) حققت أقل نسبة في الاكتفاء، وستشهد الخطة القادمة تركيزًا عليها. كما أفاد الوزير بأن سلطنة عُمان آمنة مائيًا وأن الحماية تأتي وفق منظمة متكاملة، وأن مشروع إمداد المياه المجددة سيسهم في إمداد المزارع في الخط الزراعي لمحافظتي شمال جنوب الباطنة، وسيصل حتى ولاية شناص، ونسعى من خلاله إعادة إحياء المزارع المتأثرة. كما تحدث الوزير عن العمل المشترك مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني على مبادرة المدن الزراعية المتكاملة التي بدأت فعليًا منذ عامين، بالإضافة إلى مدن سمكية في محافظات مسندم وجنوب الشرقية والوسطى.
معادلة جديدة: إنتاج أم تصدير؟
تكشف ملامح السياسة الغذائية الحالية عن توجه مزدوج يقوم على تقسيم السلع الغذائية إلى مسارين رئيسيين:
سلع تجاوزت الاكتفاء الذاتي، وحققت نسبة أكثر من 75%، يتم التوجه نحو التصنيع والتصدير
سلع دون هذا المستوى: يتم التركيز على رفع الإنتاج المحلي
كشفت الوزارة في اللقاء الذي حضرته أثير ، تحقيق سلطنة عُمان نسب اكتفاء مرتفعة في عدد من السلع، أبرزها الأسماك: 146% والتمور: 99% والحليب الطازج: 96% وبيض المائدة: 95% والخضروات: 79% . كما سجلت بعض المنتجات الزراعية نسبًا مرتفعة مثل الخيار (100%)، والشمام (98%)، والفلفل (96%).
أما السلع التي تقل نسبة الاكتفاء الذاتي المحققة عن 75% فجاءت: لحوم الدواجن 62%، النارجيل 49%، اللحوم الحمراء 45%، الفجل 41%، الثوم 37%، الليمون 30%، العسل الطبيعي 27%، المانجو 27%، الموز 24%، البصل 16%، البطاطس 9%، والقمح 2%.
ونتيجة لما سبق، تستهدف الوزارة رفع نسبة الاكتفاء الذاتي الغذائي بشكل عام إلى 67% في هذا العام كهدف رئيسي.
السلة الغذائية
كشفت الوزارة بأنه في إطار الحرص على تلبية الاحتياجات الغذائية للسكان، تم التوافق على السلة الغذائية، والتي تُعد أداة استراتيجية للمساهمة في تحديد الاستثمارات المستقبلية اللازمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتهدف إلى توجيه الجهود نحو تطوير قطاعات إنتاج الغذاء المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. ووفقًا لذلك، تم اختيار السلة الغذائية لتتضمن 8 مجموعات رئيسية، تشمل المياه، والحبوب والبقوليات، والخضروات، والفواكه، واللحوم، والدهون والزيوت، والحليب ومشتقاته، إضافة إلى مكونات غذائية أخرى.
من الإنتاج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية
