صراع العراق المقبل على السيادة بدأ بالفعل

يدخل العراق مرحلة جديدة وخطيرة من الصراع على سيادته، ففي ظل الحرب الدائرة في إيران المجاورة وتغيّر موازين القوى الإقليمية، يواجه العراق خطر التحول مجددًا إلى ساحة تتنافس فيها القوى الخارجية على النفوذ، ولا تزال شبكات النفوذ الإيرانية الراسخة تمثل تحديًا رئيسيًا، لكن الافتراض بأن إضعاف إيران سيؤدي تلقائيًا إلى استقرار العراق هو افتراض مضلل، فقد يفضي ذلك ببساطة إلى استبدال شكل من أشكال الهيمنة الخارجية بآخر، ربما أكثر حدة وأقل خفاءً في طموحاته.

لقد بدأت الحرب في إيران بالفعل في كشف هشاشة العراق. فامتداد نفوذ طهران لا يقتصر على الجماعات المسلحة، بل يتغلغل في المؤسسات السياسية والشبكات الدينية والاقتصاد، وحتى في حال تراجع النظام الإيراني، فإن هذه البنى لن تختفي سريعًا، وقد يجد العراق نفسه قريبًا عالقًا بين بقايا النفوذ الإيراني ودفعٍ متزايد من قوى إقليمية منافسة تسعى إلى إعادة تشكيل توازنه الداخلي.

وتبرز المملكة العربية السعودية بوصفها الطرف الأكثر احتمالًا لملء هذا الفراغ، فقد وسّعت الرياض في السنوات الأخيرة حضورها في المنطقة عبر الاستثمارات والتحركات الدبلوماسية والشراكات الاقتصادية، والعراق جزء واضح من هذه الاستراتيجية،.غير أن التجارب الإقليمية تشير إلى أن هذا الانخراط نادرًا ما يكون محايدًا، بل غالبًا ما يرتبط بتوقعات بالاصطفاف السياسي وإعادة توجيه موازين القوى، وهو ما يتعارض مع مفهوم السيادة الحقيقية.

ويصعب تجاهل سجل هذه المقاربة،.فقد طُرح التدخل السعودي في اليمن على أنه خطوة ضرورية لمواجهة النفوذ الإيراني واستعادة الاستقرار، إلا أنه انتهى بإطالة أمد الصراع وتعميق الانقسامات وإضعاف مؤسسات الدولة، وما بدأ كمحاولة لفرض الاستقرار تحول إلى أزمة ممتدة أعادت تشكيل المشهد الأمني في المنطقة، ويكشف هذا النموذج نمطًا في السياسة الإقليمية السعودية يقوم على استخدام الضغط المكثف في بيئات معقدة، بما يؤدي في كثير من الأحيان إلى زيادة الاضطراب بدل احتوائه، والعراق، بما يعانيه من هشاشة داخلية، سيكون أكثر عرضة لمثل هذه المقاربات.

وتتفاقم هذه المخاطر بسبب الوضع الداخلي للعراق، فسنوات من الحروب والعنف الطائفي والتدخلات الخارجية تركت النظام السياسي في حالة انكشاف عميق، وإضافة طبقة جديدة من التنافس الإقليمي، خاصة إذا ارتبطت بصراعات استراتيجية وأبعاد أيديولوجية، لن تؤدي إلى الاستقرار، بل ستفاقم الانقسامات القائمة وتخلق انقسامات جديدة.

كما أن البعد الأيديولوجي في السياسات الإقليمية يثير مخاوف جدية،فعلى مدى عقود، ساهم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 10 ساعات
منذ 13 دقيقة
وكالة الأنباء العمانية منذ 11 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 16 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 16 ساعة
وكالة الأنباء العمانية منذ 7 ساعات
إذاعة الوصال منذ 6 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 14 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 12 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 14 ساعة