في لحظة تاريخية فارقة من مسيرة النضال التحرري، برهن شعب الجنوب العربي مجددًا على أنه الرقم الصعب في المعادلة السياسية، والضمانة الحقيقية لحماية مكتسبات الثورة.
يوم "الفتح" لمقار المجلس الانتقالي الجنوبي لم يكن مجرد استعادة لمنشآت إدارية، بل كان استفتاءً شعبياً متجدداً، أكد من خلاله الجنوبيون أن الشرعية لا تُستمد من قرارات الغرف المغلقة أو سياسات "الأمر الواقع"، بل تنبع من إرادة الجماهير الصامدة في الميادين.
الحشود التي تدفقت لفتح مقار المجلس وجّهت رسالة بليغة لكل الأطراف المحلية والدولية، مفادها أن المجلس الانتقالي ليس مجرد كيان سياسي، بل هو تجسيد لمشروع وطني يحمله الشعب على عاتقه.
هذا التحرك التلقائي والمنظم في آن واحد، كسر رهان القوى التي حاولت عزل القيادة عن قاعدتها الشعبية، وأثبت أن التفويض الممنوح للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي هو تفويض معمد بدماء الشهداء وتضحيات الجرحى، ولا تملك أي سلطة حق مصادرته أو التضييق عليه.
وقد حاولت "سلطات الأمر الواقع" عبر أدواتها التنفيذية فرض حصار سياسي على المجلس الانتقالي من خلال إغلاق مقاره دون أي مسوغ قانوني، في محاولة بائسة لتعطيل العمل التنظيمي والسياسي الجنوبي.
إلا أن هذا المخطط اصطدم بـ "صخرة الثبات الشعبي" التي حطمت أوهام المتربصين. فالتخبط والجدل الذي ساد أروقة السلطات المحلية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
