مقترح بفصل صندوق تقاعد العسكريين عن "الضمان" وعدم رفع سنّ التقاعد وسداد الديوان المستحقة للضمان #عاجل جو 24 :
قدّم اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني رؤيته المتكاملة حول تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لعام 2026 إلى لجنة العمل النيابية، مؤكدا أن هذه الرؤية تنطلق من الحرص على حماية مكتسبات العاملين وتعزيز استدامة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي باعتبارها أحد أهم ركائز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المملكة.
وأوضح الاتحاد أن أي تعديلات على قانون الضمان يجب أن تحقق توازناً دقيقاً بين الاستدامة المالية وعدالة المنافع، دون المساس بالحقوق التأمينية للمشتركين، مشدداً على أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تشديد شروط الاستحقاق، بل يتطلب معالجة التحديات الهيكلية، وفي مقدمتها ضعف الشمول التأميني وارتفاع نسب التهرب التأميني.
وشدد الاتحاد على أن "رفع سن التقاعد يجب أن يرتبط أولاً بوجود فرص عمل مستقرة لكبار السن، وإلا فإننا سنخلق فئة جديدة من العمال بلا عمل وبلا تقاعد، لهذا فأننا لا نتفق مع رفع سن التقاعد ولا لأي سنة زيادة عن سن الستين للذكور وسن الخامسة والخمسون للإناث حتى لو ذهبنا بالتبرير لارتفاع سن متوسط العمر لدى الأردنيين، لأنه قبل الذهاب بهذا الاتجاه لا بدّ من إجراء إصلاحات هيكلية بسوق العمل الأردني الذي يعاني وكما قلنا من بطالة مرتفعة وأجور منخفضة وفوضى عامة لعدم تنظيم سوق العمل الأردني بشكل ممنهج، لهذا نقترح عدم الموافقة على رفع سن التقاعد".
ودعا الاتحاد إلى ضرورة التعامل مع منظومة الضمان الاجتماعي برؤية شمولية تعالج الاختلالات القائمة، سواء على صعيد الحوكمة أو إدارة الموارد المالية، مؤكداً أهمية اتخاذ إجراءات عملية لتوسيع قاعدة المشتركين، وتعزيز الامتثال التأميني، بما ينعكس إيجاباً على استدامة النظام.
كما طرح الاتحاد جملة من القضايا الجوهرية المرتبطة بإدارة أموال الضمان، من بينها ضرورة فصل صندوق تقاعد العسكريين عن باقي الصناديق وإدارته بشكل مستقل اكتوارياً، مع تحمّل الحكومة لأي عجز محتمل بصفتها صاحبة العمل، بما يعزز الشفافية والعدالة في إدارة الأموال.
وأشار إلى أن المؤسسة تواجه تحدياً يتمثل في تراكم ديون مستحقة تقارب مليار دينار، نتيجة عدم التزام بعض الجهات بتوريد الاشتراكات، داعياً إلى اعتبار هذه الديون أموالاً واجبة السداد فوراً، كونها حقوقاً للمؤمن عليهم.
وفيما يتعلق بالاستثمار، شدد الاتحاد على ضرورة إعادة النظر في السياسات الاستثمارية الحالية، والتوجه نحو استثمارات إنتاجية مدروسة تحقق عائداً مستداماً وتساهم في خلق فرص عمل، دون تعريض أموال الضمان للمخاطر، وبما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية في إدارة صناديق التقاعد.
وتاليا نصّ الورقة التي تقدّم بها الاتحاد:
رؤية اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني من تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لعام 2026 مقدمة إلى لجنة العمل النيابية..... السادة أصحاب السعادة رئيس وأعضاء لجنة العمل النيابية المحترمين ,,,
تحية وبعد،
يتوافق الأردنيون جميعاً على أن مؤسسة الضمان الاجتماعي تعتبر من أهم إنجازات الدولة الأردنية عبر تاريخها لا بلّ من أهمها على الإطلاق، لأنها الحصن الأول والأخير للحماية الاجتماعية الأساسية في المجتمع والدولة وبالتالي فأن الحفاظ على هذا المنجز هي مسؤولية وطنية بامتياز وتهم كل فئات شعبنا ولا تقتصر على فئة دون أخرى، حيث يكون أول متطلب للحفاظ على هذا المنجز هو التعاطي معها بشفافية عالية، لأن التعامل بشفافية عالية سيحافظ على ثقة المشتركين بالمؤسسة والحفاظ على هذه الثقة مهمة جداً من أجل الاستمرارية والديمومة، ولأن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تقوم على فلسفة التأمين الاجتماعي القائم على التكافل بين الأجيال والمشتركين، وليس المساعدة أو المعونة، وتهدف لحماية الإنسان العامل وأسرته من مخاطر الحياة الاقتصادية.
إن مؤسسة الضمان الاجتماعي ليست مرفقاً إدارياً عادياً، وإنما هي تجسيد تشريعي لمبدأ الحماية الاجتماعية الذي تقوم عليه الدولة الحديثة، وأداة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتكافل بين أفراد المجتمع.
وبذلك، فإن أي تعديل تشريعي يرد على قانون الضمان الاجتماعي يجب أن يُقاس بمدى اتساقه مع هذه الغايات، ومدى محافظته على التوازن بين: استدامة النظام مالياً، وعدالة المنافع للمشتركين، وعدم الانتقاص من الحقوق التأمينية المكتسبة أو المشروعة.
الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تعديل قانون الضمان فقط، بل يتطلب أيضاً: توسيع الشمول التأميني تقليل العمالة غير المنظمة رفع الأجور زيادة المشاركة الاقتصادية.
إننا في اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني نرى أن الإصلاح الحقيقي لمنظومة الضمان الاجتماعي لا يمكن أن يقتصر على تعديل بعض شروط الاستحقاق أو تشديد القيود على المؤمن عليهم، بل يتطلب معالجة التحديات البنيوية التي تواجه النظام، وفي مقدمتها ضعف الشمول التأميني، وارتفاع معدلات التهرب التأميني، والحاجة إلى تطوير منظومة الحوكمة وإدارة الاستثمارات وسداد ديون المؤسسة.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والنقابية في الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، يقدم اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني هذه الرؤية لتعديلات قانون الضمان الاجتماعي، بهدف المساهمة في حوار وطني مسئول يسعى إلى تطوير هذا النظام التأميني وتعزيز دوره كأحد أهم ركائز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الأردن.
توسعة الشمول ومحاربة التهرب التأميني : إن استدامة أي نظام تأميني ترتبط بشكل مباشر بمدى اتساع قاعدة المشتركين ومستوى الامتثال للدخول في مظلة الضمان الاجتماعي وحجم التهرب التأميني وكفاءة تحصيل المديونية وإدارة الاستثمارات، ففي ظل نسب تهرب عالية تفوق 22% ومديونية متراكمة تصل إلى مليار دينار وشمول لا يتجاوز 50% من العمالة، وعليه فإن الذهاب لتحميل المشتركين سنوات عمل إضافية دون معالجة جذرية لمصادر الخلل في هذه القضايا لن يحقق إصلاحا متوازنا يبدأ أولاً بتوسيع قاعدة الشمول خاصة في القطاع غير المنظم وفي رفع نسبة شمول العمالة الوافدة التي لا تتجاوز نسبة شمولها 15% وتعزيز التكامل بين الامتثال الضريبي والتأميني، ولمحاربة التهرب التأميني علينا ربط الضمان بالضريبة وكذلك ربطه بالتراخيص وربطه بالتحويلات البنكية.
إن توسعة الشمول تتطلب العمل بشكل منهجي ومدروس وليس على طريقة الفزعة والاعتماد على حملات التوعية والتسويق أو على عمليات التفتيش، ولأن الموضوع يتعلق بالأمن المجتمعي الأردني وبالحماية الاجتماعية على نطاق الدولة وضرورة الحفاظ عليها وتحقيقها لكل أبناء الدولة والقاطنين فيها فأننا نقترح توسعة الشمول وعلى النحو التالي :
-توسعة الشمول بالنسبة للقطاع المنظم : إن كل المؤسسات التي تمارس نشاطاً اقتصادياً لديها بالتأكيد لها سجلات رسمية سواء كان ذلك لدى مراقبة الشركات أو في الأمانة والبلديات أو في غرف التجارة وغرف الصناعة وبالتالي من السهل حصر كل هذه المؤسسات وبالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة وإلزامها بالاشتراك تحت مظلة الضمان الاجتماعي ومراقبة مدى التزامها بالضمان الاجتماعي وعدم التهرب التأميني .
-توسعة الشمول في القطاع غير المنظم : إن العاملين في القطاع غير المنظم تتنوع أعمالهم وظروفهم مما يتطلب العمل على إيجاد أنظمة مرنة للتعاطي مع كل فئة لوحدها بحيث يتم مراعاة ظروف عمل وأجور كل فئة على حدى والعمل على إشراكهم تحت مظلة الضمان الاجتماعي بمعطيات تناسب أوضاعهم ولا تشكل عليهم أعباء مالية إضافية، والفئات التي تعمل بشكل موسمي ولا تستطيع إيجاد دخل شهري ثابت يمكن لصندوق المعونة الوطنية المساعدة في مساهمتهم في اشتراكات الضمان الاجتماعي.
ولتوضيح الصورة أكثر فأننا سنقوم بإدراج بعض الأمثلة للعاملين في القطاع غير المنظم :
العاملين في قطاع النقل : لقد حاولنا ومنذ عام 2013 شمول سائقي التاكسي ( الصفراء ) تحت مظلة الضمان الاجتماعي لكننا لم ننجح لتوجيه السائقين الذهاب للاشتراك الاختياري ولظروف عملهم وأجورهم ما كان هذا الخيار مناسب لهم وبالتالي تم حرمانهم من الشمول تحت مظلة الاجتماعي، إن ميزة قطاع النقل الأردني والذي يعمل به عشرات الآلاف، مع العلم أن نسبة (85%) من ملكية هذا القطاع هي ملكية فردية مما يحتم النظر بخصوصية لهذا القطاع، ولا نقصد هنا سائقي التاكسي أو التطبيقات فقط لكننا نقصد كل العاملين بهذا القطاع سواء العاملين على وسائل النقل العام أو العاملين على الشاحنات بالنقل البري، مما يتطلب وجود نظام خاص بهم يراعي ظروف عملهم ومعدلات أجورهم.
العاملين في القطاع الزراعي والعاملين في المنازل والعاملين في المنصات الرقمية وأصحاب الأعمال الحرة والعاملين في الاقتصاد غير المنظم على اختلاف فئاتهم، مما يتطلب العمل على إيجاد أنظمة مرنة للتعاطي مع كل فئة لوحدها بحيث يتم مراعاة ظروف عمل وأجور كل فئة على حدى والعمل على إشراكهم تحت مظلة الضمان الاجتماعي بمعطيات تناسب أوضاعهم ولا تشكل عليهم أعباء مالية إضافية، والفئات التي تعمل بشكل موسمي ولا تستطيع إيجاد دخل شهري ثابت يمكن لصندوق المعونة الوطنية المساعدة في مساهمتهم في اشتراكات الضمان الاجتماعي.
ملاحظة : نحن نتحفظ على كلمة ( خدم المنازل ) الواردة في البند (ج) من التعديل الذي جرى على المادة (4) من القانون الأصلي لأن فيها تمييز وتتناقض مع التعريف الوارد في قانون العمل الذي يستخدم كلمة العاملين.
-توسعة الشمول لدى العمالة الوافدة : نؤكد على ضرورة إشراك العمالة الوافدة تحت مظلة الضمان الاجتماعي لأن هذه الفئة تميل بالغالب للاستفادة من تعويض الدفعة الواحدة ولا ترتب التزامات طويلة الأجل على مؤسسة الضمان الاجتماعي وتشير الأرقام لوجود حوالي مليون ونصف المليون عامل وافد، لكن الحاصلين منهم على تصاريح عمل حوالي (350) ألف عامل لهذا فأن إشراك العمالة الوافدة تحت مظلة الضمان الاجتماعي يزيد من إيرادات المؤسسة ودون أن يشكل عليها التزامات مستقبلية تجاه هذه الفئة، ويتم ضبط هذه العملية من خلال تصاريح العمل أو عند تحويل الأموال خارج الأردن أو عند المغادرة أو من خلال إشراك نقابة المقاولين ..... وهكذا. وهذا بتقديرنا قد يخفف من منافسة العمالة الوافدة للعمالة الأردنية. لأن شمول العمالة الوافدة لا يشجع استقدامها، بل يضمن عدالة المنافسة ويمنع استخدامها كبديل أرخص خارج نظام الحماية الاجتماعية.
الحوكمة : نحن نرحب بهذا التوجه من أجل تعزيز استقلالية المؤسسة، لكن وانطلاقاً من أن أموال المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي هي أموال العمال وأصحاب العمل، وليست أموالاً حكومية عامة، فإننا نسجل الملاحظات التالية على التعديلات المقترحة: أولاً: إن رئاسة المحافظ لمجلس الإدارة مع احتفاظه بالصلاحيات التنفيذية الواسعة تمثل إخلالاً جوهرياً بمبدأ الفصل بين الجهة الرقابية والجهة التنفيذية، وهو ما يضعف أسس الحوكمة الرشيدة ويكرّس تركّز السلطة في موقع واحد. ثانياً: إن تشكيل مجلس الإدارة بصيغته المعدلة يمنح أغلبية فعلية للطرف الحكومي عبر الخبراء المعينين بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب المحافظ، مقابل تمثيل محدود للعمال وأصحاب العمل، رغم أنهم أصحاب الاشتراكات والممولون الفعليين للمؤسسة. وهذا يتعارض مع مبدأ التمثيل الثلاثي المتوازن المعتمد في أنظمة الحماية الاجتماعية. ثالثاً: إن التوسع في صلاحيات التفويض، سواء من المجلس للمحافظ أو من المحافظ للموظفين، يفتح الباب أمام تقليص الدور الجماعي للمجلس ويضعف الرقابة المؤسسية على القرارات التأمينية والاستثمارية. رابعاً: إن إزالة بعض القيود المالية دون تعزيز أدوات رقابية مستقلة ومعلنة يثير مخاوف حقيقية تتعلق بضمان سلامة القرار الاستثماري وحماية أموال المؤمن عليهم.
وعليه، فإننا نؤكد أن الحوكمة لا تُقاس بتنظيم الصلاحيات على الورق، بل بتحقيق التوازن الحقيقي في مراكز القوة داخل المؤسسة، وضمان استقلال القرار التأميني والاستثماري عن التأثير التنفيذي.
مطالبنا واضحة: 1.فصل رئاسة مجلس الإدارة عن الإدارة التنفيذية. 2.تعزيز تمثيل العمال وأصحاب العمل بما يضمن التوازن الفعلي. 3.تحصين القرار الاستثماري بضمانات رقابية مستقلة وشفافة. 4.نشر تقارير دورية علنية تفصيلية حول الأداء المالي والاستثماري.
تعديل على المادة (19) من القانون الأصلي : لقد قلنا أنه لا يجوز الصرف من أموال المؤسسة أو توجيهها لغير الأغراض التي أنشئت من أجلها لهذا فأننا نتحفظ على إضافة البند ( ج ) على المادة ( 19 ) من القانون الأصلي والتي تقول : " للمجلس تخصيص ما لا يزيد على مائة ألف دينار سنوياً تصرف كدعم للاتحاد العام لنقابات العمال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
