مدنين: انطلاق فعاليات الملتقى الدولي الأول حول واقع قطاع الرعي والمراعي وتحديات استدامته بجزيرة جربة

انطلقت، اليوم الخميس، بجزيرة جربة من ولاية مدنين، فعاليات الملتقى الدولي الأول حول "الرعي والمراعي الواقع وتحديات الاستدامة" الذي ينظمه مخبر النظم البيئية الرعوية وتثمين النباتات البرية والكائنات المجهرية بمعهد المناطق القاحلة بمدنين إلى غاية يوم السبت 5 أفريل الجاري، في اطار مواصلة برنامج الاحتفال بخمسينية تأسيس المعهد، وبالسنة الدولية للرعي والرعاة التي تشرف عليها منظمة الاغذية الزراعية على امتداد سنة 2026.

ويهدف هذا الملتقى، الذي سجل حضور حوالي 200 مشارك من عدة دول إفريقية، الى إيجاد حلول عملية لاشكاليات الرعي والرعاة والمراعي أمام تتالي سنوات الجفاف، وتأثيرات التغيرات المناخية، وإلى البحث في سبل تحسين المراعي بالاستئناس بالتجارب البحثية التونسية والتجارب الاجنبية على غرار التجربة الجزائرية والمغربيّة والسعودية وتجربة جنوب افريقيا، وتبادل المعرفة العلمية وافضل الممارسات، إضافة إلى تعزيز التعاون والشراكات بين الباحثين وصانعي السياسات والمجتمعات الرعوية، وتعزيز الاستراتيجيات المبتكرة وفق رئيس لجنة تنظيم الملتقى محمد الطرهوني.

وأبرزت رئيسة مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي، زهرة شبعان، لدى افتتاحها أشغال الملتقى نيابة عن وزير الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية، أن هذه التظاهرة تمثل فرصة هامّة لتعزيز التعاون، وتبادل الخبرات، واطلاق مشاريع بحثية وتنموية مشتركة، بما يدعم تحقيق تنمية مستدامة في ظل التغيرات المناخية والاقتصادية المتسارعة التي تهدّد الامن الغذائي، كما تعدّ فضاء متميزا للحوار العلمي، وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين من أجل بلورة توصيات عملية من شأنها دعم السياسات الزراعية، وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق الجافة والصحراوية والتعاون جنوب-جنوب.

وأشارت إلى أن الاهتمام بموضوع الرعي والمراعي يتجاوز البعد الفلاحي الضيّق ليطرح في عمقه قضية استراتيجية ترتبط بالامن الغذائي وباستدامة الموارد الطبيعية، وبمستقبل التنمية في المناطق الجافة وشبه الجافة، مؤكدة على أهمية المنظومات الرعوية بمناطق الجنوب التونسي أين تشكل المراعي الطبيعية مورد رزق اقتصادي واجتماعي أساسي، وعنصرا محوريا في استقرار المجتمعات المحلية والحفاظ على خصوصياتها الثقافية والبيئية.

ولفتت شبعان الى التحديات التي تواجهها هذه الثروة الطبيعية من تواتر سنوات الجفاف، وتأثر الغطاء النباتي ،وتزايد الضغط البشري والحيواني على الموارد الطبيعية، وهي عوامل تفرض مراجعة المقاربات التقليدية في ادارة الموارد الرعوية، والانتقال الى نماذج تنموية اكثر نجاعة واستدامة، مما يستوجب تعزيز البحث العلمي، وتطوير الحلول التكنولوجية المبتكرة لضمان ديمومتها وتحسين مردوديتها.

وذكّرت بحرص وزارة الفلاحة على دعم المؤسسات البحثية والجامعات، وتشجيع برامج البحث التطبيقي التي تعالج الاشكاليات الحقيقية للقطاع، والعمل على تعزيز الشراكة بين الباحثين والهياكل الفنية والمهنية حتى تتحول نتائج البحوث إلى حلول عملية وممارسات ميدانية تدعم الفلاحين ومربي الماشية، وتساهم في تحسين انتاجياتهم واستدامة مواردهم.

وأكّدت حاجة المنظومات الرعوية إلى التكنولوجيات الحديثة من خلال نظم المراقبة البيئية،ـ وتقنيات الاستشعار عن بعد والنماذج الرقمية وإلى الاستفادة من التحول الرقمي ومن الذكاء الاصطناعي لفتح آفاق جديدة أمام متابعة الغطاء النباتي، والتنبؤ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من باب نت

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من باب نت

منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
تونس كوب منذ 15 ساعة
قناة نسمة التونسية منذ 6 ساعات
تونس كوب منذ 5 ساعات
موقع المصدر منذ 13 ساعة
جريدة الحرية التونسية منذ 13 ساعة
تونس كوب منذ 16 ساعة
قناة نسمة التونسية منذ 8 ساعات
تونس كوب منذ 16 ساعة