يجري تداول النفط الخام الإيراني حاليا بأعلى من سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي لأول مرة منذ مايو 2022، في تحول حاد عن وضع الخام الإيراني الذي كان يباع بخصم كبير على السعر نتيجة العقوبات الأمريكية والغربية المفروضة عليه.
وبحسب بيانات أرجوس ميديا بلغ سعر الخام الرئيسي للنفط الإيراني أعلى من سعر خام برنت بمقدار دولار تقريبا في يوم 26 مارس الماضي أي بعد أيام قليلة من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني مؤقتا.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن إيران كانت تبيع نفطها الخام في أوائل العام الحالي بخصم يبلغ 10 دولارات للبرميل عن سعر خام برنت، عندما كانت كل صادرات إيران النفطية تخضع للعقوبات. وكانت المرة السابقة التي زاد فيها سعر النفط الإيراني عن سعر برنت خلال فترة الفوضى التي ضربت أسواق النفط العالمية في أعقاب بدء الحرب الروسية الأوكرانية في أواخر فبراير 2022.
ويبرز هذا التغيير مدى استفادة إيران من السيطرة على مضيق هرمز في الخليج وفرض قيود على المرور فيه مما أدى إلى توقف صادرات النفط من دول الخليج بما في ذلك المملكة العربية السعودية والكويت والعراق. وعندما وصل سعر خام برنت إلى حوالي 107 دولارات للبرميل ونقص الإمدادات العالمية، يوافق المشترون على شراء أي كميات يمكن نقلها حتى لو كانت قادمة عبر قنوات غير قانونية سابقا.
ومن خلال منع مرور نفط دول الخليج، والسماح بمرور شحناتها الخاصة، خلقت طهران اختناقا أدى إلى ارتفاع الأسعار عالميا وتعزيز القيمة النسبية للنفط الخام الإيراني الخفيف. وتشير بيانات تتبع ناقلات النفط إلى أن السفن المرتبطة بإيران واصلت عبور الممر المائي الاستراتيجي وتفريغ حمولتها من خزانات التخزين العائمة.
وتعد الأسعار المرتفعة بمثابة نعمة للكيانات التجارية ذات النفوذ السياسي التي تهيمن على تجارة النفط الخاضعة للعقوبات في الجمهورية الإسلامية. وقد استفادت الشبكات التي يشرف عليها رجل الأعمال الإيراني حسين شمخاني والمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية مجتبى خامنئي من استمرار تدفق النفط الخام عبر مضيق هرمز، وفقا لمصادر مطلعة على عمليات الشحن في البلاد.
هذا المحتوى مقدم من بوابة مصر ٢٠٣٠
