سامي عبد الرؤوف (دبي)
تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة، العالم الاحتفاء باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد لعام 2026، لتسلط الضوء على دور السياسات والممارسات الشاملة في إحداث أثر إيجابي في حياة الأشخاص ذوي التوحد، وكذلك دورها في بلوغ أهداف التنمية المستدامة.
وتخصص الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم 2 أبريل من كل عام بوصفه اليوم العالمي للتوعية بالتوحد منذ عام 2007، للعمل من أجل صون الحريات الأساسية للأشخاص ذوي التوحد، وضمان مشاركتهم المتكافئة في مختلف مناحي الحياة.
وتأتي احتفالات اليوم العالمي للتوعية بالتوحد لعام 2026، تحت شعار (التوحد والإنسانية.. لكل حياة قيمة)، ليؤكد على الكرامة والحقوق والإمكانات الفريدة لكلّ فرد على طيف التوحد.
ويركّز على التنوُّع العصبي، وتذليل العقبات التي تحول من دون مشاركة الأفراد المصابين بالتوحد، كما يشجع المجتمع على تجاوُز الوعي نحو الإدماج والمشاركة المجدية.
ويشخَّص واحد من كل 127 شخصاً باضطراب التوحد، وهو اضطراب عصبي نمائي يستمر مدى الحياة، ويؤثر على التفاعل الاجتماعي والتواصل والسلوك. ورغم التحديات التي قد يواجهها المصابون به، أثبت كثيرون قدرتهم على تحقيق إنجازات لافتة، وترك بصمة مميزة في مجتمعاتهم.
ريادة إماراتية
وفي ظل اهتمام حكومتنا الرشيدة بأصحاب الهمم ورعايتهم، تعمل الجهات الصحية والمعنية الاتحادية والمحلية على مستوى الدولة، على دعم أصحاب الهمم كافة من خلال تعزيز دورهم وتمكينهم من الاندماج في المجتمع، والمساهمة في مسيرته التنموية.
ومن بين هذه الجهود المبذولة، الالتزام بتعزيز جودة حياة الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، وفي هذا الإطار، تنفذ مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية برنامجاً وطنياً شاملاً للكشف المبكر عن التوحد في جميع مراكز الرعاية الصحية الأولية.
وشهدت المؤسسة تطوراً نوعياً في جهود الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد، عبر إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراكز الرعاية الصحية الأولية، ضمن توجه استراتيجي يعزز الابتكار في الخدمات الوقائية، ويرفع كفاءة الوصول والتشخيص المبكر.
ويُعد برنامج الكشف المبكر عن التوحد أحد البرامج النوعية التي أطلقتها المؤسسة، حيث نفذت نظاماً إلكترونياً متكاملاً يضم أداة القياس المعتمدة M-CHAT-R، مدعوماً بتنبيهات تلقائية وآلية تحويل إلكترونية للحالات الإيجابية إلى المنشآت المختصة، وذلك في أواخر عام 2022. كما تم استحداث سياسة معتمدة للكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد في مراكز الرعاية الصحية الأولية، بما يضمن توحيد الممارسات، ورفع كفاءة التدخل المبكر.
وأوضحت المؤسسة أن إجمالي عدد الأطفال المستفيدين من الفحص ضمن البرنامج، والموجَّه للمراحل المبكرة من حياة الأطفال (16شهر - 30 شهراً)، بلغ أكثر من 99.000 طفل خلال الفترة 2023 2025، بنسبة التزام وصلت إلى 98% في عام 2025، مما يعكس كفاءة التنفيذ وانتشار الخدمة على مستوى المراكز الصحية.
الذكاء الاصطناعي
وفي إطار هذا التوجه، أطلقت المؤسسة مشروع الكشف المبكر عن التوحد بالذكاء الاصطناعي، والذي يتم تطبيقه حالياً في مركز المحيصنة للرعاية الصحية الأولية في دبي، حيث أسهم في تقديم نموذج متقدم وسريع للفحص يعتمد على تقنيات دقيقة ونتائج فورية.
وأظهرت مخرجات المشروع تحقيق كفاءة تشغيلية عالية، حيث تم إنجاز 98.5% من الفحوص خلال أقل من 15 دقيقة، مع وصول الخدمة إلى 140 طفلاً من 45 أسرة تمثل 16 جنسية. كما بيّنت النتائج أن 87.9% نجاح تقنية تتبع العين بالذكاء الاصطناعي في العيادة، في حين بلغت نسبة سهولة استخدام الخدمة من المنزل 83.3%، ما يعزز مرونة الوصول للخدمة.
وعلى مستوى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





