في عام 2025 بلغ التحول الرقمي في الإنفاق الاستهلاكي بالكويت مرحلة متقدمة عكست نضج الشمول المالي وتراجع الاعتماد على النقد بصورة واضحة، وفق بيانات بنك الكويت المركزي الخاصة بقيم المعاملات باستخدام البطاقات البلاستيكية، فقد سجل إجمالي الإنفاق الاستهلاكي المنفذ عبر القنوات المصرفية خلال العام نحو 45.96 مليار دينار، توزعت بين معاملات رقمية بقيمة 36.86 مليار دينار، وسحوبات نقدية عبر أجهزة السحب الآلي بقيمة 9.١ مليارات دينار.
وبذلك شكلت المعاملات الرقمية، المتمثلـــة في أجهزة نقاط البيع والمواقع الإلكترونية، ما يقارب 80% من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي في الكويت خلال 2025، مقابل نحو 20% فقط للكاش، في دلالة واضحة على تراجع الدور الوظيفي للنقد في الحياة اليومية للمستهلك الكويتي، وتحوله إلى وسيلة ثانوية للإنفاق.
وعند تحليل مكونات الإنفاق الرقمي خلال 2025، يتضح أن معاملات أجهزة نقاط البيع بلغت نحو 19.37 مليار دينار، في حين سجلت المعاملات التي تمت عبر المواقع الإلكترونية قرابة 17.49 مليار دينار.
ويشير هذا التوزيع إلى أن التحول الرقمي في الكويت لم يعد مقتصرا على التجارة الإلكترونية فقط، بل أصبح يشمل مختلف أنماط الاستهلاك اليومي داخل المتاجر والمجمعات والأسواق، مع ترسخ الدفع الإلكتروني كخيار افتراضي لدى شريحة واسعة من المستهلكين.
وبالمقارنة بعام 2024، تتضح ملامح التحول بشكل أدق، فقد بلغ إجمالي الإنفاق الاستهلاكي عبر القنوات المصرفية في ذلك العام نحو 47.81 مليار دينار، منها 37.73 مليار دينار معاملات رقمية، و10.09 مليارات دينار سحوبات نقدية. أي ان حصة الإنفاق الرقمي في 2024 بلغت نحو 79%، مقابل 21% للكاش. ويعني ذلك أن عام 2025 شهد تراجعا إضافيا في وزن النقد بنحو مليار دينار تقريبا، رغم انخفاض إجمالي الإنفاق الاستهلاكي الكلي، ما يؤكد أن التحول نحو الدفع الرقمي لم يكن مرتبطا بحجم الإنفاق، بل بسلوك المستهلك وأدواته المفضلة.
ويبرز الفارق بشكل أوضح عند النظر إلى تطور السحوبات النقدية، التي تراجعت من 10.09 مليارات دينار في 2024 إلى 9.10 مليارات دينار في 2025، أي بانخفاض يقارب 9.8%، مقابل استقرار نسبي في حجم الإنفاق الرقمي، ما يعكس انتقال شريحة متزايدة من المستهلكين من «الدفع بالكاش» إلى «الدفع بالبطاقة» حتى في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
