رهانات 6 أبريل .. هل استنفدت واشنطن و طهران زمن المناورة؟. للاطلاع على

لم يكسر خطاب الرئيس دونالد ترمب حدة الانتظار الإقليمي، بل أعاد التأكيد أن ٦ أبريل القادم يظل هو المنعطف الحاسم بين مرحلتين في مسار الصراع الإيراني-الأمريكي. ففي المنطقة التي تقف اليوم عند الحافة الحرجة لجدول زمني لم يعد يحتمل التأويل، يبدو أن التمديد المتكرر للمهلة قبل اتخاذ إجراءات إضافية في مضيق هرمز، كأنه استثمار ذكي لعنصر الوقت، يهدف لتجريد طهران من هوامش الحركة ووضعها أمام استحقاقات لا تقبل التأجيل.

هذا المسار، الذي بدأ بتهديد صريح وانتقل إلى «هدنة تقنية»، خلق معضلة تتجاوز حدود المناورة السياسية المعتادة، لتصل إلى صميم بنية الدولة الإيرانية وقدرتها على تحمل كلفة الانفجار الوشيك.

التمديد و«إعادة تلقيم» السلاح الدبلوماسي

ارتبط هذا الانسداد السياسي بسلوك أمريكي يعتمد «التصعيد المتدرج» الذي يمنح الخصم مخرجاً في كل مرحلة؛ شريطة أن يكون هذا المخرج تحت سقف الشروط الأمريكية المطلقة. فترمب لم يكن يبحث عن مجرد اتفاق، بل كان يسعى لتجريد طهران من قدرتها على توظيف «عنصر المفاجأة». ويتجسد هذا بوضوح في تحريك آلاف من قوات «المارينز» نحو المنطقة، في رسالة ميدانية تتجاوز لغة التحذير إلى الجاهزية لاقتناص أهداف إستراتيجية، وعلى رأسها «جزيرة خارك».

إن هذا التلويح بالسيطرة على شريان الحياة النفطي يمثل انتقالة حاسمة من «التفاوض تحت النار» إلى «التفاوض تحت مقصلة الانهيار الاقتصادي».

ومن هنا، نجد أن كل تمديد للمهلة كان يقابله ميدانياً ضغط تراكمي على منظومات الردع، مما يجعل من الموعد النهائي المرتقب لحظة اصطدام بواقع عسكري أكثر تقييداً لهوامش الحركة الإيرانية وإن لم يفقدها بالكامل. وهذا الواقع عبّر عنه وزير الحرب الأمريكي بلغة تعكس دبلوماسية الخيار الخشن حين قال: «سوف نتفاوض مع إيران بالقنابل».

إستراتيجية الإنكار

في المقابل، يعكس السلوك الإيراني الذي اتسم بـ«الرفض المعلن»، محاولة للمناورة في الرمق الأخير لترميم صورة السيادة التي تآكلت تحت وطأة الضغوط.

إن إصرار طهران على نفي طلب التمديد أو الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وهو ما جسده تصريح وزير الخارجية عباس عراقجي بـ«غياب أي قناة تفاوض مباشرة مع واشنطن»، لا يخرج عن كونه هروباً إلى الأمام لضمان تماسك الجبهة الداخلية.

بيد أن هذا الصمت الدبلوماسي قد يُخفي وراءه استعداداً لرد فعل غير متماثل، حيث تراهن طهران على أوراقها في المنطقة الرمادية العكسية، عبر تفعيل كل أذرعها الإقليمية لخلط أوراق واشنطن قبل ساعة الصفر. كما يبرز الرد السيبراني كخيار إيراني موازٍ، يهدف إلى شلّ مفاصل حيوية لدى الخصم لإحداث أثر رادع يتجاوز الميدان التقليدي. فالعقيدة العملياتية الإيرانية لا تقوم على المواجهة المباشرة بقدر ما ترتكز على نقل ساحة الاشتباك، من خلال ضربات موزعة زمنياً وجغرافياً وقابلة للإنكار، بما يسمح بإحداث تأثير تراكمي دون استدعاء رد شامل.

وفي هذا السياق، لا تحتاج طهران فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، بقدر ما يكفيها جعله غير قابل للاستخدام. لكن هذا الإنكار، في جوهره، يطبق فكيّ الكماشة السياسية على صانع القرار، فرفض الاعتراف بالواقع التفاوضي يحرم طهران من القدرة على حشد رأي عام دولي متعاطف، ويجعل من الموعد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 9 ساعات
منذ 36 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة الوطن السعودية منذ 12 ساعة
صحيفة عاجل منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 17 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 7 ساعات
أخبار 24 منذ 9 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 11 ساعة