< في ظل الظروف التي تمر بها الكويت، كيف تنظرون إلى الوضع الحالي؟
- ننطلق في جمعية الإصلاح الاجتماعي من مبدأ راسخ لا يتغير، وهو أن خدمة الوطن واجب شرعي ووطني لا يقبل التردد أو التأجيل. وفي ظل هذه الظروف، نؤكد أن الكويت، قيادةً وشعبًا، تقف صفًا واحدًا في مواجهة أي تهديد يستهدف أمنها واستقرارها. نحن نرفض بشكل قاطع أي مساس بسيادة الوطن، ونرى أن المرحلة تتطلب أعلى درجات الوعي والمسؤولية من الجميع. كما نحرص على أن يكون خطابنا متوازنًا، يجمع بين بث الطمأنينة وتعزيز الثقة، لأن استقرار المجتمع لا يقل أهمية عن أي جانب آخر في مواجهة الأزمات.
< ما رسالتكم لأبطال الكويت في الصفوف الأمامية؟
- رسالتنا الأولى هي رسالة تقدير واعتزاز لكل من يقف في الميدان دفاعًا عن الوطن وخدمةً لأهله. نتحدث هنا عن الجيش الكويتي، ووزارة الداخلية، والدفاع المدني، وقوة الإطفاء، إضافة إلى العاملين في القطاع النفطي والمستشفيات والمطارات، وكل من يسهم في استمرار عجلة الحياة. هؤلاء هم خط الدفاع الأول، وهم مصدر فخر لكل كويتي ومقيم. نؤكد لهم أن المجتمع بأسره يقف خلفهم، داعمًا ومساندًا، وأن تضحياتهم محل تقدير كبير، ونسأل الله أن يحفظهم ويوفقهم في أداء مهامهم.
< ماذا عن رسالتكم للمجتمع في هذه المرحلة الحساسة؟
- رسالتنا للمجتمع تنطلق من أهمية الوعي والمسؤولية. نحن اليوم بحاجة إلى أن يكون كل فرد عنصر استقرار، لا مصدر قلق. الابتعاد عن الإشاعات، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، أمر بالغ الأهمية. كما ندعو إلى تعزيز روح التعاون والتكافل، وتقدير الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة. الكلمة الإيجابية، والموقف المسؤول، يمكن أن يكون لهما أثر كبير في دعم الاستقرار المجتمعي، وهذا ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى.
< كيف ترجمت الجمعية قيم الوحدة الوطنية والتكاتف على أرض الواقع؟
- نحن نؤمن أن التكاتف والوحدة الوطنية ليست مجرد شعارات تُرفع، بل هي سلوك عملي يتجسد في المبادرات والمواقف. لذلك حرصنا على أن تكون جميع تحركاتنا مرتبطة بتعزيز هذه القيم، سواء من خلال البرامج التوعوية أو المبادرات الخيرية. عملنا على ترسيخ مفهوم الجسد الواحد ، حيث يشعر كل فرد بمسؤوليته تجاه الآخر، ويكون حاضرًا في دعم مجتمعه. هذه القيم كانت حاضرة في كل مبادرة أطلقناها، وكل رسالة وجهناها للمجتمع.
- ما هو الدور الذي قامت به الجمعية منذ بداية الأزمة؟
- منذ اللحظة الأولى، أدركنا أن المرحلة تتطلب تحركًا سريعًا ومنظمًا، فبادرنا بتشكيل فرق عمل متخصصة لمتابعة التطورات ووضع خطط للتعامل مع المستجدات. كان هدفنا أن نكون جزءًا فاعلًا من الجهد الوطني، وأن نقدم ما نستطيع من دعم، سواء على المستوى التوعوي أو الخيري. تحركاتنا جاءت مدروسة، تعكس فهمنا لطبيعة المرحلة، وحرصنا على أن يكون عملنا متكاملًا مع جهود الدولة.
< ما أبرز الخطوات التي قمتم بها خلال هذه الفترة؟
- عملنا على عدة مسارات متوازية، في مقدمتها إطلاق حملات توعوية عبر مختلف الوسائل، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي وبث الطمأنينة. استخدمنا وسائل حديثة للوصول إلى مختلف فئات المجتمع، وحرصنا على أن تكون الرسائل واضحة ومؤثرة. وعلى الصعيد الميداني، قمنا بتنفيذ مبادرات متعددة، منها دعم المستشفيات، والمشاركة في حملات التبرع، وتقديم مساعدات غذائية وإنسانية. كما كان هناك تنسيق مستمر مع الجهات الرسمية لضمان تكامل الجهود وتحقيق أفضل النتائج.
< ذكرتم أن عمل الجمعية قام على محورين رئيسيين، هل يمكن توضيح ذلك بشكل أوسع؟
- نعم، اعتمدنا في عملنا على محورين متكاملين لا ينفصل أحدهما عن الآخر. الأول هو المحور التوعوي، الذي ركز على تعزيز الثبات النفسي وبث الطمأنينة في نفوس الناس، إلى جانب رفع مستوى الوعي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوسط الكويتية
