د. عبدالرحمن بدر القصّار يكتب - اختبار الأزمات

في أوقات الأزمات، لا تُختبر الشركات فقط، بل تُختبر مجالس إداراتها. ومع استمرار الحرب الدائرة في المنطقة وتأثر مسارات التجارة والشحن، لم يعد السؤال: هل ستتأثر الشركات؟ بل: هل مجالس إداراتها مستعدة فعلاً لما قد يحدث؟ ففي لحظات الضغط، لا ينفع التنظيم الشكلي، ولا تجدي الاجتماعات الروتينية، ما يحسم هنا هو وضوح الأدوار، وسرعة الفهم، وجودة القرارات.

وفي هذه الظروف، توضع مجالس الإدارات ولجانها وسياسات الحوكمة وإجراءاتها على محك التجربة. قدّمت تجارب الشركات في الخليج خلال الأزمات شواهد واضحة، إذ كشفت كيف يمكن لضعف رقابة مجلس الإدارة وتراكم المخاطر أن يقود إلى انهيار سريع عند الاختبار، كما في أزمة «مجموعة سعد والقصيبي وإخوانه» عام 2009.

وفي المقابل، برزت شركات مثل «المراعي» خلال فترات الاضطراب، حيث حافظت على استقرار سلاسل الإمداد بفضل وضوح دور مجلسها وجاهزيته وتفعيل خطط استدامة الشركة. واليوم، مع تأثر مسارات الشحن في البحر الأحمر وارتفاع المخاطر المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، تعود الأسئلة: هل لدينا خطط بديلة؟ وهل مجالس الإدارات تتابع هذه المخاطر بعمق، أم تنتظر حتى تتحول إلى أزمة فعلية؟ وهنا تظهر قيمة الدور الحقيقي لعضو مجلس الإدارة، إذ ليس مطلوباً منه أن يتابع أعمال الشركة، بل أن يعرف متى يسأل ومتى يتدخل.

فالسؤال الجيد في الوقت المناسب قد يكون أهم من القرار ذاته. يمكن اختصار أهم ما يحتاجه عضو مجلس الإدارة في الأزمات في قواعد ضرورية. أولهاً: لا تدع ضغط اللحظة يدفعك إلى قرارات سريعة غير محسوبة، فالتسرّع قد يكون مكلفاً بقدر التردد، كما يشير بيترسون وغاردنر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
صحيفة القبس منذ 3 ساعات
صحيفة الراي منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة القبس منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 14 ساعة
صحيفة القبس منذ 9 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 3 ساعات