ما الخطر الذي يُهدد أمتنا العربية.؟

حمد الناصري

جاءت مُهاجمة معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عُمان في حوار المنامة 2025 في وسائل إعلامية وإلكترونية على أثر تصريحه بأنّ "إسرائيل هي التهديد الأكبر لإستقرار المنطقة وليست إيران". تصريح يستند على حقيقة ثابتة، لا يُخالطها شك، ولا ينكرها إلا الذين يُدلسون الحقيقة بالرفض إما لتعنّتهم أو لعدم إدراكهم الحقيقة فإذا تحققت قاعدة اليقين جليّة لا على تُرهات الزيف والمُزايدات والنعرات الطائفية التي لا تخدم إلا العدو الصهيوني ومَن وراءه.؛ فعدوّنا التاريخي اللدود هم اليهود والنصارى والمُتصهينين أمثالهم من العرب.

وفي قمة الشرق الأوسط وأفريقيا، 2025-2026 شارك معالي السيد بدر البوسعيدي وأكّد على ضرورة وقْف الحرب في الشرق الأوسط فوراً عبر الدبلوماسية، محذراً من تورّط أمريكا في نزاع غير مبرر، مُشدداً على حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية، وتعزيز الحوار الإقليمي لضمان أمن الملاحة والاستقرار.. وفي هذه القمة تحدّث الأمير تركي الفيصل في جلسة حوارية تناولت قضايا إقليمية ودولية تتعلق بالتنمية والتحديات الجيوسياسية والاستثمار الاقتصادي.. مؤكداً أنّ "إسرائيل تُشكل التهديد الأكبر للاستقرار الإقليمي، وليست إيران" مُشدداً تضامنه تجاه القضايا الإقليمية.. وجاء تصريحه متطابقاً مع تصريح وزير خارجية السلطنة في حوار المنامة 2025.

إنّ سلطنة عُمان حين تتحدّث، فهي تتحدّث عن يقين وتنظر إلى الأحداث بواقعية مُعطياتها وتُدرك بأنّ الخطر الفعلي في المنطقة هي إسرائيل، فهي منذ القِدم عدو تاريخي.. فإسرائيل مُتطرفة الفكر والمُعتقد تنشر الاكاذيب عبر وسائل الاخبار الصهيونية لزعزعة الاستقرار في المنطقة وتفتح الباب واسعاً لهيمنة شديدة الخطورة، وأنّ مُغامرات أمريكا العسكرية في إقليمنا تكشف لنا سياسة الهيمنة وإعادة مفهوم الاستعمار على المنطقة، ولذا فإنّ تقوية المعادلة الاقليمية لمواجهة الهيمنة الامريكية، هي مُعادلة ردع في وجه البلطجة الإسرائيلية.

وقد أكّد معالي وزير خارجية سلطنة عُمان، في مقاله وفي كل تصريحاته أنّ نتيجة التطرف والتصعيد للحرب سيُؤدي إلى انتشار العنف وتدمير شامل للأمن والاستقرار، وينشر الكراهية والتعصّب.. مُضمّناً بأنّ الإدارة الامريكية قد أساءت التقدير بشكل كبير، وسمحت لغيرها بالانجرار لهذه الحرب.. بَيْد أنّ مُستجدات الحرب الإقليمية في منطقتنا، واضحة، وهدفها خلخلة المنظومة الخليجية المُستقرة، والسلطنة لها قراءة دقيقة فاحصة لموازين القوى ومُستجداتها.. قراءة مبنية على فهم واقعي وعقلاني، وعلى مُمارسة سياسية متجذرة وعلى إدراكها لمستجدات واقع المنطقة عامة والخليج خاصة.

وفي لقاء معالي السيد بدر البوسعيدي وزير الخارجية برؤساء الصُحف العُمانية في مارس 2026، قال معاليه، إنّ " سلطنة عُمان لن تدخل في مجلس السلام، ولن تطبّع مع إسرائيل". ذلك لأنّ موقف السلطنة ثابت تجاه قضايا الامة العربية والإسلامية وفي منطقتنا" الخليج العربي" على وجهٍ خاص.

إنّ موقف سلطنة عُمان التاريخي هو تأكيد عقيدة السلام التي تتبعها عُمان ونهجٌ سياسي راسخ، يقوم على تعايش فريد قائم على الحياد الإيجابي.. والسلطنة تحترم حُسن الجوار وتتعايش مع الكُل على مبدأ ثابت لا يتغير، مبدأ العقلانية والاعتدال ساعيةً بجهد كبير بأنْ تكون مبادئ السلام تعزيزاً للاستقرار في المنطقة ودعمًا للتعاون إقليمياً ودولياً.

إنّ معالي السيد الوزير قدّم رؤية السلطنة ونظرتها للتطورات الإقليمية بـ قراءة فاحصة ومُعمّقة للمتغيرات السياسية في المنطقة، موكداً على ثوابتنا التاريخية مع جيراننا، وتنسجم رُؤيتها الاكيدة إلى عُمق العلاقات التاريخية مع إيران وحسن الجوار والنوايا الحسنة المبنية على الاحترام المُتبادل، وتلك الثوابت التاريخية تتفق معها دول الإقليم " دول مجلس التعاون" ناهيك عن الدول العربية المُتوازنة في المنطقة.

وقد بيّن معاليه، أنّ قراءة عُمان لواقع الاحداث الجارية في الإقليم الخليجي، هو استقراءً لمعطيات ماضية ورؤية لموازين القوى ومستجدات إحداثياتها، استقراء مبني على فهم واقعي وعقلاني دون الانجرار لحرب ليست حربناـ، حربًا لا ناقة لنا فيها ولا جمل.

وفي مقال لمعالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، نُشر في مجلة "الإيكونوميست" البريطانية في مارس 2026، دعا فيه إلى وقف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وانتقد الانخراط الأمريكي في حرب بالمنطقة، مقدماً رؤية عُمانية لـ"معاهدة عدم اعتداء" إقليمية وخريطة طريق لحوار شامل يُنهي الصراع.

كتب الأستاذ أنيس منصور الذي يُعد من عمالقة الرأي والصحافة العربية والعالمية، معلقاً على مقال السيد بدر البوسعيدي في مجلة الإيكونوميست البريطانية (بعد أن أزعج إسرائيل، البوسعيدي يقود انقلاباً دبلوماسياً ينقذ المنطقة.) وفي مجلة كواليس أشار الأستاذ أنيس منصور، قال (على غير عادة السياسيين العرب الذين يجيدون فنّ توزيع الابتسامات على الحلفاء والغياب في اللحظات الصعبة، ظهر معالي السيد بدر البوسعيدي وزير الخارجية العُماني في هذه الحرب كظاهرة لا تشبه أحداً. وزير خارجية بلد صغير على هامش الخريطة، كان الصوت الأعلى في معركة لا يملك فيها جيوشاً ولا ترسانة نووية، لكنه امتلك جرأة الرجال الذين يعرفون أن الكلمة الصادقة في زمن الحرب تساوي ألف قنبلة. هذا الصوت العالي، الذي أزعج كثيرين وجلب عليه حملة إسرائيلية شرسة، كان في جوهره تجسيداً لنهج عماني لا يعرف الخنوع، وهو ما مهد الطريق لتحول ترامب من التهديد بالقصف إلى التفاوض مؤخرًا.. معالي السيد بدر البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان وحده من رفع السقف إلى الحد الذي لم يجرؤ عليه أي مسؤول عربي أو غربي. لم يكتفِ بنقل الرسائل أو القيام بدور الوسيط التقليدي، لكنه قال ما كان يجب أن يقال.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 16 ساعة
هلا أف أم منذ 21 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات
صحيفة رصد العمانية منذ ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 16 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 8 ساعات
هلا أف أم منذ 6 ساعات
صحيفة العربي منذ 17 ساعة