أربيل (كوردستان24)- كشف نائب رئيس شركة النفط السورية، أحمد قبجي، عن تفاصيل المباحثات الجارية بين بغداد ودمشق لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، مؤكداً سعي الجانبين لتسهيل تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية وصولاً إلى الموانئ المطلة على البحر المتوسط، وذلك كجزء من استراتيجية العراق لإيجاد منافذ تصدير بديلة.
وأوضح قبجي في تصريحات إعلامية، أن المرحلة الحالية تشهد تعاوناً فعالاً يتمثل في نقل نحو 15 ألف طن يومياً من "زيت الوقود" (Fuel Oil) عبر الصهاريج من العراق إلى مصفاة بانياس السورية، مشيراً إلى وجود اتفاقية إطارية تمتد لـ 6 سنوات لتنظيم هذه العملية، مع وجود تطلعات لزيادة الكميات المنقولة بما يتماشى مع القدرات اللوجستية المتاحة.
وفيما يخص البنية التحتية لنقل النفط الخام، أكد المسؤول السوري أن خط أنابيب "كركوك - بانياس" القديم بات خارج الخدمة تماماً وغير قابل للإصلاح بسبب الدمار الكبير الذي لحق به. وكشف قبجي عن وجود نقاشات جدية لإنشاء خط أنابيب جديد يربط الحقول العراقية بميناء بانياس، ليكون شرياناً استراتيجياً لنقل النفط الخام إلى الأسواق العالمية، مع طموح برفع سعة النقل مستقبلاً لتصل إلى 500 ألف برميل.
وشدد قبجي على أن سوريا لا تسعى لتكون بديلاً عن أي مسار آخر، بل تهدف لاستعادة دورها التاريخي كـ "مركز ترانزيت استراتيجي" للطاقة (نفط، غاز، كهرباء) بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط المنتجين بالأسواق الأوروبية والعالمية، مؤكداً أن هذا التعاون يحقق مصالح اقتصادية كبرى لكلا البلدين.
وعلى صعيد الإنتاج المحلي، أقر قبجي بتراجع الإنتاج السوري نتيجة الحرب المستمرة منذ 15 عاماً، مشيراً إلى أن شركة النفط السورية تعمل حالياً على خطة لإعادة تأهيل الآبار والحقول المتضررة بالتعاون مع شركات دولية، لا سيما الشركات الروسية (مثل غازبروم)، لتعزيز عمليات التنقيب والإنتاج في المناطق البرية والبحرية، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني السوري.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
