قائد الملحقة الإدارية القرية بسيدي مومن يجسد نموذج السلطة المواطنة في الميدان

يشكل منير صابر قائد الملحقة الإدارية القرية بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي واحدا من أبرز الوجوه الإدارية الشابة التي تترجم عمليا التحول الذي تعرفه الإدارة الترابية نحو حكامة تقوم على القرب والنجاعة واحترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في سياق وطني يواصل ترسيخ توجه جديد في ممارسة السلطة يقوم على الإنصات للمواطن وتسهيل ولوجه إلى الخدمات العمومية وتبسيط الإجراءات بما يجعل المرفق الإداري أكثر فعالية وواقعية

ويؤكد حضوره اليومي في الميدان أن دوره لا يقتصر على تنفيذ التعليمات داخل إطارها الإداري الضيق بل يتعامل مع مهامه باعتبارها مسؤولية عمومية ذات بعد استراتيجي تستلهم مضامينها من التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من المواطن محور السياسات العمومية وغايتها المركزية وهو ما يترجمه عبر اشتغال استباقي يستحضر طبيعة المجال المحلي وتحدياته العمرانية والاجتماعية والاقتصادية في حي يشهد كثافة سكانية وتنوعا في الإشكالات المرتبطة بالتعمير والتجارة والخدمات

ويتميز أسلوب منير صابر بالتوفيق بين صرامة تطبيق القانون واعتبارات البعد الإنساني في تعاطي السلطة مع قضايا المواطنين إذ يظهر حرصه على الإنصات الميداني لمطالب الساكنة والتفاعل الفوري مع الشكايات ومعالجة الإشكالات في حينها عبر تدخلات مباشرة تراعي خصوصية كل حالة دون الإخلال بواجب احترام الضوابط القانونية وهي مقاربة جعلت من الملحقة فضاء مفتوحا أمام المرتفقين ومكانا يسهل فيه الولوج إلى الخدمات دون تعقيد أو تأخير

وفي ما يتعلق بتقريب الإدارة من المواطن يشتغل هذا القائد على تجويد المساطر وتسريع معالجة الملفات واعتماد قنوات تواصل مباشرة وشفافة مع المواطنين ومع مختلف الفاعلين المحليين وهو ما أسهم في تعزيز الثقة بين الساكنة والإدارة وفي تحسين صورة المرفق العمومي باعتباره أداة لخدمة المواطن وليس مجرد بنية بيروقراطية

وتبرز أيضا قوة حضور المقاربة التشاركية في أسلوب تدبيره حيث يعمل على إشراك المنتخبين والجمعيات والساكنة في صياغة الحلول والبحث عن مخارج للمشاكل اليومية التي يعرفها الحي سواء في ما يتعلق بتنظيم الفضاء العام أو معالجة البنايات العشوائية أو تنظيم الأسواق أو التصدي للاستغلال غير القانوني للمجال وهي مقاربة ساعدت على تحقيق نتائج ملموسة لأنها تنطلق من الواقع وترتكز على إشراك المعنيين مباشرة في اتخاذ القرار

ويمثل نكران الذات إحدى السمات البارزة في شخصيته المهنية إذ يشتغل بعيدا عن الأضواء ودون البحث عن الظهور الإعلامي مركزا على الأثر والنتيجة وعلى الوجود الميداني المتواصل الذي يعتبره جوهر عمل رجل السلطة في صيغته الجديدة وهو حضور يعكس فهما متقدما لمفهوم السلطة باعتبارها مسؤولية يومية لا ترتبط بالمكاتب والتراتبية بقدر ما ترتبط بخدمة الناس وحل مشاكلهم بشكل مباشر

وبذلك يقدم منير صابر نموذجا لمسؤول إداري يتقاطع فيه الحس الانساني مع الالتزام الصارم بالقانون وتتجسد فيه مقومات السلطة الجديدة القائمة على خدمة المواطن وترسيخ ثقافة القرب والتواصل وبناء الثقة بما ينسجم مع رهانات الدولة الحديثة وتحديات التدبير الترابي في المدن الكبرى


هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الأنباء المغربية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 18 ساعة
جريدة تيليغراف المغربية منذ 9 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 15 ساعة
Le12.ma منذ 7 ساعات
موقع طنجة نيوز منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 17 ساعة
هسبريس منذ 17 ساعة