هناك لحظة هادئة في حياة الإنسان لا يلاحظها أحد سواه تتغير فيها زاوية نظره للأشياء دون إعلان أو تباهي بها فقط يبدأ يشعر أن ما كان يثقله بالأمس لم يعد يملك نفس السلطة عليه، وأن كثيراً من التفاصيل التي كانت تسرق طاقته فقدت تأثيرها دون أن يحاول إسكاتها أو مقاومتها هذه اللحظة اسمها التغافل.
التغافل هو الوعي الناضج للإنسان النبيل حينما يختار أين يقف وأين يمضي دون أن يلتفت ليس لأن ما يحدث لا يُفهم لأن الإنسان وصل إلى قناعة عميقة أن فهم كل شيء لا يعني أن يمنحه من نفسه شيئاً، وأن الرد على كل شيء لا يضيف قيمة لحياته وأن الانشغال بكل ما يدور حوله يستهلكه أكثر مما ينفعه.
وحين يقترب الإنسان من هذا المعنى يبدأ يلاحظ أن راحته لم تكن في تغير الناس من حوله ولا في تعديل سلوكهم ولا في تفسير دوافعهم، راحته كانت في تقليل مساحة حضورهم داخله في أن يرى الخطأ دون أن يسمح له أن يسكنه وفي أن يسمع ما يزعجه دون أن يجعله محور يومه وفي أن يدرك أن كثيراً من التصرفات لا تحتاج رداً ولا حتى تفسيراً.
ويأتي الهدي القرآني ليضع هذا المعنى في سياقه الأعمق حين يقول الله تعالى (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين)، الإعراض هنا اختيار رصين لحفظ النفس من أن تنجر إلى ما لا يليق بها،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
