حسمت المديرية العامة للضرائب الجدل الدائر حول آجال الأداء، مؤكدة أن القانون الجديد المتعلق بها لا يحمل أي استثناءات أو إعفاءات قطاعية، وأنه سواء تعلق الأمر بالأشخاص الذاتيين أو مزاولي المهن الحرة أو الشركات القابضة، فالجميع معنيون بالالتزام بالآجال، حال تجاوز رقم معاملاتهم مِليونَي درهم (2.000.000 درهم) دون احتساب الضريبة، تحت طائلة المتابعة القانونية.
ويمثل التأخر والمماطلة في الأداء خنجراً في خاصرة مناخ الأعمال، والاقتصاد الوطني بشكل عام، خاصة في صفوف المقاولات الصغيرة جدا والصغرى التي تعاني من مماطلة بعض المقاولات الكبرى، سواء الخاصة أو العمومية، في سداد مُستحقاتٍ تعول عليها للبقاء على قيد الحياة وتفادي شبح الإفلاس.
وبغية تعزيز مناخ الأعمال، دخل ابتداء من فاتح يناير 2025، القانون رقم 69.21 المتعلق بآجال الأداء على الشركات التي تحقق رقم معاملات سنوي يتراوح بين 2 و10 ملايين درهم، إذ حدد الآجال في 60 يومًا عندما لا يتم الاتفاق على أجل بين الأطراف، و120 يومًا كحد أقصى إذا تم الاتفاق بين الأطراف على أجل لأداء المبالغ المستحقة. غير أن القانون ظل يَحمل مواضع غموض حول طبيعة الفاعلين الاقتصاديين المعنيين به.
لكن مراسلة حديثة صادرة عن المديرية العامة للضرائب، اطلعت عليها جريدة مدار21 ، حسمت الجدل موضحة أنه سواء تعلق الأمر بمقاولة خاضعة للضريبة على القيمة المضافة أم لا، وسواء كانت ملزمة بأداء الضريبة على الشركات أم لا، فالالتزام بآجال الأداء المنصوص عليها قانوناً يبقى واجبا.
المراسلة المعنية، والتي حملت توقيع المدير العام للضرائب، يونس الإدريسي قيطوني، تحت عنوان توضيح خضوع بعض الشركات لمقتضيات القانون رقم 69-21 المتعلق بآجال الأداء جاءت رداً على مراسلات إلكترونية متعددة توصلت بها المديرية منذ 25 مارس 2026 تستفسر حول هذا الموضوع.
وجاء في المراسلة إنه بموجب المراسلات المشار إليها أعلاه، طلبتم توضيحًا بخصوص تطبيق القانون رقم 69-21 المتعلق بآجال الأداء على كل من الشركات القابضة التي لا يتجاوز رقم معاملاتها المحاسبي مليوني درهم دون احتساب الضريبة، والشركات المدنية المهنية التي تمارس الأنشطة المنصوص عليها في المادة 91-6-1 من المدونة العامة للضرائب؛ والأشخاص الذاتيين غير التجار (مثل الأطباء في عيادات خاصة) الذين يمارسون الأنشطة المنصوص عليها في المادة 91-1-1 من المدونة العامة للضرائب .
وردًا على ذلك، أحاط المدير العام للضرائب علمًا بأن الأشخاص الذاتيين أو المعنويين الذين يتجاوز رقم معاملاتهم، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، مبلغ مليوني درهم، يخضعون لمقتضيات القانون رقم 69-21 الذي يعدل القانون رقم 15-95 المتعلق بمدونة التجارة، ويقر مقتضيات انتقالية خاصة بآجال الأداء.
ويهدف هذا القانون إلى ضمان احترام آجال الأداء الخاصة بالمعاملات المنجزة بين التجار المقيمين بالمغرب، مع استثناء المقاولات الصغيرة جدًا والصغيرة والمتوسطة التي تحقق رقم معاملات سنويًا يقل عن أو يساوي مليوني (2.000.000) درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.
وأوضح القيطوني أن مفهوم رقم المعاملات المقصود في القانون رقم 69-21 المذكور يُفهم بالمعنى التجاري، أي حجم المعاملات المنجزة من طرف الشركات، حسب طبيعة الأنشطة التي تمارسها، بغض النظر عن طريقة المحاسبة المعتمدة.
وشدد على أن القانون لم ينص على أي استثناء قطاعي محدد، وبالتالي فإن الشركات والأشخاص الذاتيين المشار إليهم في الاستفسار يظلون خاضعين للالتزامات المنصوص عليها في القانون رقم 69-21 المذكور.
كما يجب أن يتوافق رقم المعاملات المعتمد لتطبيق هذا القانون مع العائدات الناتجة عن النشاط المهني للمقاولات المعنية.
هذا المحتوى مقدم من مدار 21
