حقق روبوت شبه ذاتي التوجيه، نجاحات في اختبارات عمليات البحث على أسطح الكواكب، بما في ذلك المريخ، من خلال قدرتها على فحص عدة مواقع وجمع البيانات بشكل مستقل.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه المهام الفضائية التقليدية تحديات كبيرة، أبرزها تأخر الاتصال مع الأرض ومحدودية نطاق الاستكشاف، ما يجعل هذه التقنية الجديدة، واعدة في توسيع آفاق البحث عن الموارد والعلامات المحتملة للحياة خارج الأرض.
تدار مهام استكشاف أسطح الكواكب حالياً بحذر شديد، خاصة على كوكب المريخ، حيث تؤدي فترات التأخير في الاتصال بين الأرض والمركبات الجوالة، والتي تتراوح عادة بين 4 و22 دقيقة، إلى فرض قيود كبيرة على سير العمليات.
قيود الإرسال
كما أن محدودية نقل البيانات بسبب قيود الإرسال والاستقبال تجبر العلماء على التخطيط المسبق لكل خطوة. ونتيجة لذلك، تصمم المركبات الجوالة لتكون موفرة للطاقة وآمنة، فتتحرك ببطء شديد عبر تضاريس خطرة، ما يحد من نطاق الاستكشاف ليشمل جزءاً صغيراً فقط من موقع الهبوط، إذ لا تتجاوز المسافات التي تقطعها عادة بضع مئات من الأمتار يومياً، وهو ما يعيق جمع بيانات جيولوجية متنوعة.
وفي محاولة لتجاوز هذه القيود، اختبر الباحثون نهجاً مختلفاً، يعتمد على روبوت استكشافي شبه ذاتي قادر على فحص عدة أهداف بشكل متتابع وجمع البيانات دون الحاجة إلى تدخل بشري مستمر.
وأظهرت النتائج البحثية المنشورة في دورية Frontiers in Space Technologies، أن هذه الروبوتات، المجهزة بأدوات علمية صغيرة الحجم، يمكن أن تسرع بشكل كبير عمليات البحث عن الموارد والعلامات الحيوية، أي الأدلة المحتملة على وجود حياة، على أسطح الكواكب. فبدلاً من التركيز على صخرة واحدة تحت إشراف دائم، يمكن للروبوت التنقل بين عدة مواقع وإجراء القياسات بشكل مستقل في كل منها.
وانطلق البحث من سؤال رئيسي: هل يمكن لروبوت مزود بحمولة علمية بسيطة أن يدرس عدة أهداف بسرعة مع الحفاظ على نتائج علمية ذات قيمة؟ وقد أثبتت النتائج أن الأدوات المدمجة، رغم صغر حجمها، قادرة على تحقيق الأهداف العلمية كاملة، بما في ذلك تحديد الصخور ذات الأهمية لعلم الأحياء الفلكي واستكشاف الموارد.
وللتحقق من هذا المفهوم، استخدم الباحثون روبوتاً رباعي الأرجل يدعى "أنيمال"، تم تزويده بذراع آلية تحمل جهازين: مصور مجهري، وجهاز تحليل طيفي محمول. وقد جرى تنفيذ هذا العمل بالتعاون مع مختبر الأنظمة الروبوتية في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، إلى جانب جامعة زيورخ وجامعة برن.
مختبر المريخ
وأجريت التجارب في منشأة "مختبر المريخ" بجامعة بازل، وهي بيئة تحاكي ظروف سطح الكواكب باستخدام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق للأخبار
