حراك ميداني قاده أكثر من 28 قيادياً ومسؤولاً في بسط شبكة رقابة ميدانية شاملة على 67 منشأة وموقعاً حيوياً
البعد الإنساني تجلى بوضوح في إدارة الأزمة من خلال حرص القيادات على زيارة المصابين جراء العدوان
الجهود الميدانية أعادت تأكيد جاهزية الدولة في تأمين استدامة مقومات الحياة وتحصين الجبهة الداخلية
منذ اللحظات الأولى لبدء العدوان الإيراني الآثم أرست الكويت نموذجا استثنائيا في فلسفة إدارة الصمود مرتكزة على الالتحام الميداني المباشر الذي تحول إلى منظومة عملياتية متكاملة وجدار حماية شامل للمصالح الوطنية والأمن القومي.
وخلال 30 يوما من الاستنفار القيادي الذي أعقب انطلاق أولى صفارات الإنذار في 28 فبراير الماضي تحولت المواقع الحيوية في أرجاء البلاد إلى غرفة عمليات كبرى تجسدت في أكثر من 130 جولة تفقدية مكثفة.
ونجح هذا الحراك الميداني الذي قاده أكثر من 28 قياديا ومسؤولا في بسط شبكة رقابة ميدانية شاملة عبر صياغة استراتيجية ردع استباقي أحاطت ما يزيد على 67 منشأة وموقعا حيويا موزعة على المحافظات الست بهدف تحصين مفاصل الدولة الحيوية بالتوازي مع تأمين شريان الحياة المعيشي وضمان استدامة الخدمات الأساسية وتعزيز حالة الطمأنينة في الشارع الكويتي.
وعلى هرم هذا الحراك الميداني جاءت جولات سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد حيث تفقد سموه مفاصل الدولة الدفاعية التي شملت وزارة الدفاع والرئاسة العامة للحرس الوطني ورئاسة قوة الإطفاء العام إضافة إلى زيارات ميدانية لعدد من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد.
وامتدت جولات سمو ولي العهد لتشمل مراكز الثقل الاستراتيجي ومنها غرفة اتخاذ القرار بمبنى وزارة الداخلية ومركز العمليات المشتركة لوزارة الدفاع ومركز عمليات القوة الجوية.
المتابعة الدقيقة
وفي صدارة المشهد التنفيذي جسدت جولات سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء مفهوم الإشراف الشامل لوضع مفاصل الدولة الحيوية تحت مجهر المتابعة الدقيقة حيث رافق سمو ولي العهد في معظم جولات سموه التفقدية.
وتوزعت تحركات سمو رئيس مجلس الوزراء لتشمل تفقد البنية التحتية الرقمية في برج التحرير ومنظومات الطاقة والمياه في مراكز التحكم الوطني ومحطة الصبية إلى جانب زيارات ميدانية لمصفاة الأحمدي وميناءي الشويخ والشعيبة وشركة مطاحن الدقيق.
كما ركزت الجولات على منظومة الحماية المدنية واللوجستية حيث شملت خريطة واسعة من ملاجئ الطوارئ ومراكز الإيواء في عدد من المواقع مع متابعة دقيقة للمخزون الاستراتيجي من الأدوية بالإضافة إلى ملف انسيابية السلع عبر غرف التحكم المركزية للجمعيات التعاونية.
وامتدت زيارات سمو رئيس مجلس الوزراء التفقدية كذلك إلى الهيئة العامة للطيران المدني ومطار الكويت الدولي والمنافذ الحدودية والمرافق التعليمية والمشافي وغرفة إدارة الأزمات بشركة البترول الوطنية.
وتظهر القراءة الفاحصة توزيعا استراتيجيا للمهام بين الوزراء حيث ركز النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف على جميع المراكز الحدودية الشمالية ومنفذي العبدلي والسالمي وخفر السواحل إلى جانب عدد من القطاعات الأمنية الحيوية وغرفة العمليات التابعة للإدارة العامة للدفاع المدني وغرفة اتخاذ القرار.
بموازاة ذلك اطلع وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي على سير العمل ومستوى الجاهزية القتالية في وحداث ومواقع الجيش الكويتي والقواعد العسكرية إضافة إلى تفقد هيئة الإمداد والتموين ودورها الحيوي في دعم المنظومة العسكرية.
من جهتها أجرت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة حزمة جولات ميدانية شملت عددا من الجمعيات التعاونية وغرفة التحكم المركزية التابعة للوزارة ومقر جمعية الهلال الأحمر الكويتي وعددا من دور الرعاية الاجتماعية ودار رعاية الأحداث.
كما شملت الجولات التي أجرتها الوزيرة الحويلة مراكز الإيواء ودار رعاية الأحداث ومقر الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة وغرفة التحكم المركزية المختصة بمتابعة ومراقبة حركة الجمعيات التعاونية في مختلف مناطق البلاد.
وركزت الزيارات التفقدية على الاطلاع على مستوى الجاهزية والاستعدادات المتعلقة بالطوارئ ومنظومة المتابعة الإلكترونية وآليات الرصد المستمر لحركة السلع والمنتجات داخل الجمعيات التعاونية ومستوى توفر السلع والمنتجات الغذائية إلى جانب استمرارية الخدمات في الجهات التابعة للوزارة.
حركة الأسواق
وغطت جولات وزير التجارة والصناعة أسامة بودي منطقة الشعيبة وعددا من شركات الدواجن في البلاد وسوق اتحاد المزارعين بالعارضية ومحال اللحوم في الشويخ وعددا من المحال والأسواق إلى جانب جولات ميدانية أسفرت عن تحرير مخالفات أبرزها عدم الالتزام بتثبيت أسعار المواد الغذائية.
وتمحورت جولات وزير التجارة حول الاطلاع على حركة الأسواق ومتابعة التزام المحال بالضوابط المعتمدة والوقوف على حركة تداول المنتجات الزراعية المحلية والاطمئنان على انسيابية التوريد وانتظام عمليات البيع ومستويات الجاهزية لضمان استمرارية تدفق المنتجات إلى الأسواق.
كما ركزت وزيرة الأشغال العامة د.نورة المشعان على التحقق من انتظام حركة الإمدادات وسلاسة تدفق السلع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
