قصة الاقتراح الإسرائيلي الذي غير تاريخ كرة القدم

مصدر الصورة: Hull City

يتذكر مارتن كيلي أنه كان يتمنى لو كان لديه مقعد صغير يقف عليه مثل بقية الأطفال في المدرجات ليحصل على رؤية أفضل.

لم يكن يريد أن تُحجب أول ركلات ترجيح رسمية في العالم برؤوس الآخرين.

في مساء دافئ يوم 5 أغسطس/ آب من عام 1970، وعلى ملعب بوثفيري بارك في مدينة هال، وصل فريق مانشستر يونايتد، المليء بالنجوم، إلى نهاية الوقت الإضافي متعادلاً بنتيجة 1-1 مع فريق هال سيتي من الدرجة الثانية في مباراة كأس.

وقبل ذلك بستة أسابيع، كان مشرّعو كرة القدم قد قرروا إنهاء العمل بقاعدة رمي العملة لتحديد الفائز، واستبدالها بنظام جديد يقوم فيه خمسة لاعبين من كل فريق بتنفيذ ركلات من مسافة 11 ياردة، في مواجهة حارس المرمى فقط.

"يا إلهي"، فكّر كيلي، الذي كان يبلغ من العمر 11 عاماً آنذاك ويشجع هال سيتي، "إنه جورج بست، أحد أعظم اللاعبين على الإطلاق، سيُسدد أول ركلة جزاء في أول ركلات ترجيح في تاريخ كرة القدم".

كان ذلك شيئاً يستحق المشاهدة.

لم يكن أحد يعلم بعد أن هذه الطريقة الجديدة لحسم مباريات كرة القدم المتعادلة ستصبح تجربة مقلقة للأعصاب إلى درجة أن بعض الجماهير واللاعبين والمدربين بالكاد يستطيعون مشاهدتها.

قبل ذلك، كانت مباريات الكأس أو الإقصاء التي تنتهي بالتعادل تُحسم عبر إعادة المباراة، أو بالقرعة، أو برمي العملة.

في بطولة أوروبا عام 1968، تأهلت إيطاليا إلى النهائي بعد تخمين صحيح لنتيجة رمي العملة (صورة أو كتابة) عقب تعادلها 0-0 مع الاتحاد السوفيتي، أما النهائي ضد يوغوسلافيا فانتهى 1-1، قبل أن تفوز إيطاليا في النهاية 2-0 بعد يومين عندما التقى الفريقان مجدداً في مباراة إعادة.

بالنسبة لمن لم يكونوا راضين عن الطرق التقليدية لكسر التعادل، جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير بعد 4 أشهر، عندما سحب قائد منتخب إسرائيل ورقة مكتوب عليها "لا" من قبعة سومبريرو كبيرة، والتي حددت خسارة فريقه في ربع نهائي أولمبياد 1968 أمام بلغاريا بعد تعادل 1-1، وقد أثار ذلك غضباً كبيراً داخل الاتحاد الكروي في إسرائيل.

وقال يوسف داغان، المسؤول في الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، إنه لا بد من وجود طريقة أفضل لحسم هذه اللحظات الكبرى، أو على الأقل طريقة تعتمد نظرياً بشكل أقل على الحظ وأكثر على المهارة.

وقام داغان، إلى جانب مايكل ألموغ، الذي أصبح لاحقاً رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، بتطوير فكرة ركلات الترجيح، قبل أن يقدما مقترحاً رسمياً إلى الفيفا عام 1969، ونُشر في مجلة الاتحاد الرسمية.

وفي الرسالة، اقترح ألموغ "إيقاف طريقة تحديد الفائز عبر القرعة، فهي نظام غير أخلاقي بل وقاسٍ على الفريق الخاسر، وغير مشرّف للفائز".

ودعا إلى استبدالها بسلسلة من 5 ركلات جزاء لكل فريق، وإذا استمر التعادل بعد ذلك، تستمر الركلات حتى يضيع أحد الفريقين ويسجل الآخر.

وأثارت هذه الفكرة نقاشاً واسعاً قبل أن يتم اعتمادها في نهاية المطاف من قبل مشرّعي قوانين اللعبة، مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال اجتماعه السنوي في إنفرنِس في اسكتلندا يوم 27 يونيو/ حزيران من عام 1970.

وبالإضافة إلى القرعة ورمي العملة وإعادة المباريات، كانت هناك طرق أخرى عبر السنوات لحسم التعادل، مثل تقاسم الألقاب أو احتساب عدد الركنيات، كما وُجدت نسخ مبكرة من ركلات الترجيح في بعض البطولات المحلية والصغيرة.

وعندما طلبت بي بي سي سبورت من الفيفا تأكيد ما إذا كانت ركلات ترجيح كأس واتني هي الأولى رسمياً، رد الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه لا يملك "أي سجلات تؤكد أو تنفي هذا الادعاء".

ومع ذلك، يشير المتحف الوطني لكرة القدم إلى أنها أول ركلات ترجيح في إنجلترا.

وقد استمرت العديد من البطولات، بما في ذلك أدوار كاملة من كأس الاتحاد الإنجليزي حتى قبل موسمين فقط، في استخدام نظام الإعادة، ولم يتم إدخال ركلات الترجيح في كأس الاتحاد الإنجليزي إلا في موسم 1990-1991 في حال استمرار التعادل بعد الوقت الإضافي في مباراة الإعادة.

وبعد قرار مجلس مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1970، لم يمض وقت طويل حتى جاءت أول فرصة لرؤية ركلات الترجيح تُستخدم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 34 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
سي ان ان بالعربية منذ 20 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 10 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 21 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات