هلا أخبار أكد مختصون في الشأن الخدماتي أن قطاع الخدمات يشكل العمود الفقري للاقتصاد الأردني، وبات المحرك الرئيس للنمو والاستثمار في ظل التحولات الاقتصادية العالمية والتحديات الإقليمية المتسارعة، والرافعة الأهم لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الاندماج في الاقتصاد العالمي.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن القطاع هو الأكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات والأسرع في استيعاب التكنولوجيا والتحول الرقمي، مبينين أن الأردن شهد خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في هذا القطاع المهم.
وأضافوا أن الفرص تتزايد أمام الأردن لتوسيع صادراته الخدمية، وذلك في ظل التحولات العالمية نحو الاقتصاد الرقمي، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والخدمات التعليمية والصحية، إضافة للخدمات اللوجستية مستفيداً من موقعه الجغرافي، والسياسات الداعمة مثل الحوافز الضريبية لصادرات الخدمات، والتي تعزز من تنافسية هذا القطاع.
وأكد نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أسامة امسيح أن قطاع الخدمات استطاع استقطاب ما نسبته 27.6 بالمئة من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي في القطاع المالي والتأمين البالغة 2.02 مليار دولار، وما نسبته 6.1 بالمئة منها في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضح أن قطاع الخدمات هو الأكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات والأسرع في استيعاب التكنولوجيا والتحول الرقمي وهذا ما يشهده الأردن خلال السنوات الأخيرة من نقلة نوعية في هذا القطاع المهم، مشيرا إلى أن الموقع الجغرافي للأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للخدمات اللوجستية والنقل والخدمات التعليمية والطبية.
وعلى صعيد الأحداث الإقليمية، بين امسيح أن استمرار التوترات في المنطقة يفرض ضغوطاً مباشرة على قطاعات النقل والسياحة وسلاسل التوريد، إلا انه في الوقت ذاته يخلق فرصاً للأردن ليكون مركزاً بديلاً ومستقراً لتقديم الخدمات في المنطقة.
وقال إن القطاع يواجه تحديات تتطلب استجابة سريعة لتخفيض كلف التشغيل خصوصا في الطاقة والتمويل، وتأثر قطاع السياحة بالخدمات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الإقليم، والحاجة إلى تسريع الإصلاحات الإدارية وتقليل البيروقراطية لتعزيز التنافسية، ما يتطلب خلق شراكات حقيقية للانتقال من اقتصاد خدمي تقليدي إلى اقتصاد خدمات عالي القيمة قائم على الابتكار والتصدير ما يعزز منعة الاقتصاد الوطني وقدرته على النمو المستدام وتوليد فرص العمل.
من جانبه، قال استاذ إدارة الجودة في جامعة الحسين بن طلال نسيم الطويسي إن قطاع الخدمات في الأردن يمثل الدعامة الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد الوطني، إذ يشكّل ما يقارب ثلثي الناتج المحلي الإجمالي، ويقود بشكل مباشر ديناميكيات النمو والتشغيل وتوليد العملات الأجنبية، بما يعكس تحوّل الأردن إلى اقتصاد خدمي قائم على المعرفة.
وأشار إلى أن القطاع يضم منظومة متكاملة تشمل الخدمات المالية والمصرفية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، إضافة إلى التعليم والصحة وخدمات الأعمال.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، بين الطويسي أن صادرات الخدمات تعد ركيزة استراتيجية في دعم ميزان المدفوعات، من خلال عوائد السياحة، والخدمات المهنية، والتعهيد، والنقل، الأمر الذي يخفف من الاختلالات في الميزان التجاري السلعي ويعزز الاستقرار الاقتصادي الكلي، مشيرا الى بعض التحديات الهيكلية التي تواجه القطاع أبرزها فجوة المهارات، وتباين الإنتاجية، إضافة إلى الحاجة لتحديث الأطر التنظيمية وتعزيز تكامل سلاسل القيمة الخدمية.
ولفت الطويسي الى فرص نوعية لتعظيم دور القطاع، من خلال تسريع التحول الرقمي، والتوسع في تصدير الخدمات عالية القيمة، والاستثمار في رأس المال البشري، وتحفيز الابتكار، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مؤكدا ان المرحلة المقبلة تتطلب تبني نهج استراتيجي أكثر جرأة، يركز على رفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية الدولية، بما يرسّخ موقع قطاع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هلا أخبار
