نهاية "المرور البريء": هل تتآكل قدسية الممرات الدولية في مضيق هرمز؟ #عاجل

نهاية "المرور البريء": هل تتآكل قدسية الممرات الدولية في مضيق هرمز؟ #عاجل جو 24 :

كتب-- زياد فرحان المجالي

بينما ينشغل العالم بمتابعة ألسنة اللهب المندلعة حول المنشآت العسكرية، تدور في مياه مضيق هرمز معركة أكثر هدوءًا، لكنها ربما أشد أثرًا على المدى البعيد. فالمسألة لم تعد تتعلق فقط بإمكانية إغلاق الممر الملاحي أو تعطيل العبور فيه، بل بامتحان القواعد التي قامت عليها فكرة الممرات الدولية المفتوحة، والتي شكّلت لعقود أحد أعمدة استقرار التجارة العالمية وتدفقات الطاقة.

التقارير المتداولة حول فرض الحرس الثوري الإيراني نمطًا من "السيطرة التشغيلية على العبور في المضيق، من تصنيف الدول بين صديقة ومعادية، إلى الحديث عن رسوم عبور بعملات غير تقليدية أو اشتراطات أمنية وسياسية، توحي بأننا أمام تحوّل يتجاوز الإطار الأمني المباشر. فالمضيق، في هذه القراءة، لا يُدار فقط كممر دولي تحكمه نصوص القانون الدولي للبحار، بل بوصفه مساحة نفوذ يجري استخدامها لإعادة تعريف العلاقة بين الجغرافيا والسيادة والاقتصاد.

وهنا تكمن خطورة التحول. فإيران، على ما يبدو، لا تسعى إلى إغلاق المضيق إغلاقًا كاملًا، لأن هذا الخيار يحمل تلقائيًا مخاطر التصعيد الشامل مع قوى دولية وإقليمية كبرى. البديل الذي يبدو أكثر واقعية ودهاء هو "السيطرة الانتقائية : إبقاء الممر مفتوحًا من حيث المبدأ، لكن تحت شروط سياسية وأمنية ومالية تجعل حرية العبور مرتبطة بموقف السفينة، وهوية الدولة، وقدرتها على التكيف مع شروط المرور الجديدة. وبهذا المعنى، لا يجري إلغاء الممر، بل إعادة تشكيله.

هذا التحول يضع مبدأ "المرور البريء تحت ضغط غير مسبوق. فهذا المبدأ قام على فكرة أن السفن تستطيع العبور ما دامت لا تمثل تهديدًا مباشرًا للدولة الساحلية. أما عندما يصبح العبور مشروطًا، ولو جزئيًا، بدرجة القرب السياسي أو بترتيبات أمنية ورسوم مرافقة، فإننا نكون أمام انتقال من "حق قانوني عام إلى "امتياز عملي تفاوضي ، وهو فرق بالغ الأهمية في عالم يعتمد على اليقين الملاحي بقدر اعتماده على القوة العسكرية.

وفي المقابل، لا تبدو الخيارات الأميركية للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني أقل دلالة على طبيعة المأزق. فمجرد التداول بخيارات من نوع استهداف منشآت بعينها، أو تعطيل البيئة التشغيلية للبرنامج النووي، أو ضرب العقد الاقتصادية واللوجستية الحساسة، يشير إلى أن الحسم العسكري السريع لم يعد احتمالًا بسيطًا كما كان يُراد له أن يبدو. فالقوة المفرطة هنا لا تنتج بالضرورة حسمًا نظيفًا، بل قد تدفع الصراع إلى مستوى آخر عنوانه استهداف "وظائف الدولة و.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 3 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 20 ساعة
قناة رؤيا منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ 6 ساعات