ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إيران باتت قادرة على إعادة تشغيل منشآتها العسكرية في غضون ساعات قليلة من تعرضها للقصف الأمريكي الإسرائيلي.
وأشارت الصحيفة نقلا عن تقارير سرية لأجهزة الاستخبارات الأمريكية، أن الكوادر العسكرية الإيرانية تعمد إلى إزالة الأنقاض عن مخابئها الصاروخية تحت الأرض التي استهدفت بالقنابل، وإعادتها إلى الخدمة بصورة متسارعة، فيما تحتفظ طهران بكميات ضخمة من صواريخها ومنصات الإطلاق المتنقلة.
وفي حين أعلن البنتاغون والبيت الأبيض عن إحراز تقدم ملموس، مشيرين إلى استهداف أكثر من 11 ألف هدف إيراني خلال خمسة أسابيع من الحرب، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية شككت في مدى اقتراب واشنطن من تحقيق هدفها المحوري المتمثل في تدمير القدرة الصاروخية الإيرانية.
وأكد مسؤولون أمريكيون مطلعون على هذه المعطيات أن إيران لا تزال تمتلك قدرة عملياتية فعالة تمكنها من شن ضربات صاروخية على إسرائيل ودول المنطقة.
وأوضح المسؤولون أن التقييم الدقيق للقدرات الإيرانية يظل أمرا عسيرا، نظرا لاستخدام طهران أعدادا كبيرة من الطعوم والأهداف الوهمية، مما يصعب التحقق من عدد منصات الإطلاق الحقيقية التي جرى تدميرها فعلا.
وأضافوا أن إيران تعمد إلى إخفاء منصات إطلاقها في المخابئ تحت الأرض والكهوف، سعيا للحفاظ على أكبر قدر ممكن من قدراتها الهجومية لمواصلة الضغط في حال امتداد الحرب، أو تهديد المنطقة في أعقابها.
وأشار مسؤولون سابقون إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أضعفت التنسيق القيادي، وأعاقت القدرة على شن هجمات صاروخية واسعة ومتزامنة، وهو ما يفسر جزئيا التراجع الحاد في وتيرة الضربات بنسبة 90% منذ اندلاع الحرب.
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد أفادت بأن إيران استعانت بالجرافات لاستخراج منصات الصواريخ المدفونة داخل مخابئها، فيما أشارت شبكة CNN إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بنحو نصف منصات إطلاق صواريخها رغم وطأة الضربات المتواصلة.
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
