في الساعات الأولى من يوم 7 مارس آذار 2026، اقتحم لصّان نافذة مغطاة بالفينيل في أحد المتاجر بمدينة غراهام بولاية واشنطن الأميركية.
دوّت أجهزة الإنذار بينما كانا يملآن عدة حاويات كبيرة بالبضائع المسروقة، قبل أن يلوذا بالفرار في أقل من دقيقتين، محمّلين ببضائع تُقدّر قيمتها بنحو 10 آلاف دولار.
بطاقات بوكيمون ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها متجر نيكست ليفل ذا غيمرز دن للسرقة بسبب البطاقات القابلة للجمع، بحسب مالكه أندرو إنغلبِك.
وقال إن المتجر، الذي افتتحه في 2018، تعرّض لعدة حوادث مماثلة، ولم يتم القبض على الجناة حتى الآن.
وأضاف: مرّت أول 3 سنوات منذ افتتاحنا من دون أي مشكلات، لكن مع الجنون الذي اجتاح سوق المقتنيات، أصبح الوضع أسوأ بشكل واضح.
طفرة ما بعد الجائحة تشعل السرقات منذ جائحة كورونا، شهد سوق بطاقات بوكيمون طفرة هائلة، تزامنت مع موجة سرقات عالمية متصاعدة.
وخلال هذا العام فقط، تعرّضت متاجر للمقتنيات في لاس فيغاس ونيويورك، إلى جانب متاجر في فانكوفر الكندية ونوتنغهام البريطانية، لعمليات سطو تجاوزت قيمتها الإجمالية 500 ألف دولار من البطاقات المسروقة.
وقال بول ووكر، وهو رقيب شرطة في أبوتسفورد بمقاطعة بريتيش كولومبيا إن استهداف متاجر البطاقات من أجل بطاقات بوكيمون بدأ يطفو على السطح، وهو أمر يثير القلق عندما نبدأ برؤية نمط متكرر من هذا النوع.
سهولة الإخفاء وسرعة إعادة البيع ترتفع قيمة بطاقات بوكيمون، التي تضاعفت بأكثر من الضعف خلال العام الماضي، ما يجعلها هدفاً مغرياً للصوص، لكن ما يزيد من جاذبيتها هو صغر حجمها وسهولة تهريبها.
وأضاف بول ووكر أن إعادة بيعها تتم بسرعة كبيرة، وسيولتها مرتفعة للغاية.
ولم تعد المتاجر وحدها مستهدفة، ففي فبراير، نشر صانع محتوى متخصص في بوكيمون يُعرف باسم بوك دين مقطع فيديو على يوتيوب يُظهر منزله في حالة فوضى.
وبعد عودته من غياب لبضعة أيام، وجد الأرفف فارغة، والصناديق والأدراج مقلوبة في كل الغرف.
وأشار إلى أن حاسوبه المحمول وأجهزة الألعاب لم تُمس، بينما كانت بطاقات بوكيمون الأغلى ثمناً هي الأشياء الوحيدة التي سُرقت.
ذكرى 30 عاماً ترفع الأسعار يرى محللون أن الارتفاع الأخير في السرقات قد يكون مرتبطاً بالتحضيرات للذكرى الـ30 لانطلاق بوكيمون.
وطُوّرت بوكيمون لأول مرة في اليابان على يد ساتوشي تاجيري، وكانت مستوحاة من هوايته في جمع الحشرات خلال الطفولة.
وصدر أول إصدار لألعاب الفيديو في 1996، بينما ظهرت لعبة البطاقات القابلة للتداول في العام نفسه، قبل أن تصل إلى الولايات المتحدة بعد نحو 3 سنوات.
قفزة كبيرة في القيمة خلال عام منذ ذلك الحين، واصلت بطاقات بوكيمون الرئيسية الارتفاع في القيمة.
وبحسب بيانات موقع كارد لادر المتخصص في تحليلات البطاقات، ارتفعت قيمة بطاقات بوكيمون بأكثر من 145% خلال العام الماضي، بينما أنفق المشترون 450 مليون دولار في يناير وحده.
وفي فبراير، باع المؤثر والمصارع Logan Paul بطاقة واحدة بسعر قياسي بلغ 16.5 مليون دولار.
ويقول خبراء المقتنيات إن تأثير المشاهير والانتشار العالمي لبوكيمون ضمنا استمرار شعبيتها وانفجار قيمتها السوقية.
(إسحاق تيليشيا، فانيسا يوركيفيتش CNN)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
