خاص- أثير
في الأول من يناير 2026م، صدر المرسوم السلطاني رقم 1/2026 باعتماد خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة 2026 2030م. ونص المرسوم على أن تقوم وزارة الاقتصاد بإصدار مجلد البرامج الاستراتيجية لخطة التنمية الخمسية الحادية عشرة خلال الربع الأول من عام 2026، على أن يتم تحديد مشاريع الخطة بداية كل عام بالتنسيق بين كل من وزارة الاقتصاد والجهات المعنية.
والتزامًا بذلك، نشرت وزارة الاقتصاد اليوم مجلد البرامج الاستراتيجية للخطة، الذي يتضمن 190 برنامجًا استراتيجيًا، منها 52 برنامجًا ضمن محور الإنسان والمجتمع، و95 برنامجًا ضمن محور الاقتصاد والتنمية، و21 برنامجًا في محور البيئة المستدامة، و22 برنامجًا في محور الحوكمة والأداء المؤسسي، وهي المحاور الأربعة لرؤية عُمان 2040. وتُعد خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة الخطة الثانية ضمن رؤية عُمان 2040م.
تقدم أثير عبر هذا الموضوع قراءة في أهم ما ورد في البرامج الاستراتيجية. وفقًا لوزارة الاقتصاد، تهدف هذه البرامج إلى تعزيز الأثر الاقتصادي والتنموي من خلال التكامل في التنفيذ والتنسيق المؤسسي، بما يسهم في معالجة التحديات الاستراتيجية، وتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية، وتحقيق التوازن بين السياسات المالية والنقدية، إلى جانب توجيه الاستثمار نحو مشاريع عالية الأثر، خاصة في مجالات البنية الأساسية، والخدمات الاجتماعية، والقطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.
وتركز الخطة على قطاعات رئيسية ذات أولوية اقتصادية وهي الصناعات التحويلية والسياحة والاقتصاد الرقمي. وبهدف تهيئة البيئة الممكنة لتحسين أداء القطاعات الرئيسية؛ حددت الخطة القطاعات الممكنة والداعمة متمثلة في التعدين والأمن الغذائي والطاقة المتجددة والنقل واللوجستيات والتعليم والصحة، إلى جانب قطاعات أخرى تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تبني برامج استراتيجية لها في الخطة.
وتنفذ البرامج عبر مسارين، الأول زمني ويتضمن برنامج العمل الأول (2026- 2027) وبرنامج العمل الثاني (2028- 2029). والثاني تخطيطي، ويتضمن مسار اقتصادي ويركز على الأبعاد الاقتصادية كمُمكنات لمواجهة التحديات والدفع بالتنمية الاقتصادية، والثاني المسار التنموي والذي يركز على تعزيز البنى الأساسية والاحتياجات التنموية المختلفة.
أولاً/ محور الإنسان والمجتمع
يتضمن 52 برنامجًا استراتيجيًا، وذلك ضمن 4 أولويات وطنية، وهي التعليم والتعلم والبحث العلمي والقدرات الوطنية، والصحة، والمواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية، والرفاه والحماية الاجتماعية.
وبتوزيع البرامج حسب المسار الزمني والتخطيطي، فخلال برنامج العمل الأول (2026- 2027) سيتم تنفيذ 5 برامج اقتصادية، و29 برنامجًا تنمويًا. أما خلال برنامج العمل الثاني (2028- 2029) سيتم تنفيذ برنامجين اقتصاديين، و16 برنامجًا تنمويًا.
من البرامج الاستراتيجية التي يتضمنها هذا المحور في برنامج العمل الأول:
ضمن أولوية التعليم والتعلم والبحث العلمي والقدرات الوطنية، تتضمن عدة برامج استراتيجية ومنها تطوير وحوكمة قطاع التعليم الذي يشمل تحديث واعتماد الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040، وتوسيع المشاركة المجتمعية في عملية اتخاذ القرارات، وبرنامج الاستدامة المالية لقطاع التعليم ويتضمن تطوير سياسات وتشريعات مالية للحصول على التمويل من المؤسسات الحكومية والخاصة والوقفية للتعليم، وتمكينها من استقطاب الدعم المالي الدولي وبناء شراكات محلية وإقليمية ودولية لتنويع مصادر التمويل. بالإضافة إلى برنامج تنويع مسارات التعليم الذي يتضمن موائمة التخصصات والمناهج مع احتياجات سوق العمل، وبرنامج تطوير القدرات التنافسية للشباب العُماني محليًا ودوليًا، الذي يتضمن تصميم برامج مختصة ترفع جاهزية المشاركين، واكتشاف المواهب وصقلها.
أما أولوية الصحة، فتتضمن عددًا من البرامج الاستراتيجية ومنها، تعزيز الصحة العامة ويشمل تنظيم وتطوير إجراءات مكافحة الأمراض المعدية، والتوسع في برنامج التحصينات وإنشاء مركز وطني لإدارة الأزمات والكوارث الصحية. وبرنامج تعزيز اقتصاد الدواء والأمن الدوائي الذي يهدف إلى تمكين سلطنة عُمان أن تكون مركزًا إقليميًا رائدًا في تصنيع الأدوية والابتكار والتكنولوجيا الصحية. وبرنامج تنويع مصادر تمويل النظام الصحي الذي يهدف إلى تطوير بدائل التمويل بما يقلل الاعتماد على الإنفاق الحكومي، منها تطوير نظام دورة التأمين الصحي، ووضع أطر مناسبة لتفعيل الوقف الصحي، وتعزيز كفاءة الإنفاق، وإطلاق خريطة الاستثمار الصحي الوطني.
أما أولوية المواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية، فتتضمن عدة برامج ومنها تعزيز الإنتاج الثقافي والفني العُماني وتصديره عالميا، وتمكين الصناعات الثقافية والإبداعية، وتفعيل الدبلوماسية الثقافية الذي يهدف إلى تعزيز الوجود العُماني الثقافي عالميًا. بالإضافة إلى برنامج تطوير مسقط الداخل ومسقط الخارج الذي يتضمن ابرام اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم بين المتحف الوطني والمؤسسات العالمية المعنية بترميم المواقع التاريخية، وإعادة تأهيل التطور الحضري في مسقط القديمة وتشمل بيوت السادة البوسعيد، وقصر بيت الجزيرة، ومتحف مدرسة الزهراء للبنات، وبوابة مسقط وغيرها.
أما أولوية الرفاه والحماية الاجتماعية، فتتضمن برنامج الإسكان الاجتماعي للأسر ذات الدخل المحدود، ويهدف إلى تمكين هذه الأسر من الحصول على سكن ملائم وتعزيز مستوى التعاون بين الشركاء في قطاع الإسكان الاجتماعي لتقليل المدة الزمنية للحصول على منتجات الإسكان الاجتماعي. وبرنامج تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، الذي يتضمن إعداد دراسة شاملة لمراجعة وتحسين أنظمة التأمين والمنافع والمزايا وإنشاء منظومة دعم متكاملة للأسر ذات الدخل المحدود لتحقيق العدالة الاجتماعية وإعداد دراسة اكتوارية للتأمين الصحي الاجتماعي. وبرنامج التمكين السكني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية
