أجلت شركة «روسأتوم» النووية الحكومية الروسية، اليوم السبت، 198 موظفاً إضافياً من محطة بوشهر النووية الإيرانية، في ظل تصاعد الهجمات العسكرية بالقرب من المحطة.
وبدأت «روسأتوم» في إجلاء موظفيها من المحطة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي، وفق «رويترز».
وكانت عمليات الإجلاء التي جرت اليوم السبت مخططاً لها قبل أن تعلن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشور اليوم على موقع «إكس» أن أحد أفراد طاقم «الحماية المادية» بالمحطة لقي حتفه جراء شظية قذيفة، وأن مبنى بالموقع تضرر جراء موجات الصدمة والشظايا.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن أليكسي ليخاتشيف رئيس «روسأتوم» قوله إن التطورات بالقرب من المحطة تسير وفقاً لأسوأ السيناريوهات.
وأوضح ليخاتشيف إن الموظف الذي قتل كان إيرانياً.
وأشار إلى أن «روسأتوم» أبلغت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالوضع في محيط المحطة.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية: لا أزمة في وقود المحطات النووية
تدهور الأوضاع قرب المحطة
والسبت الماضي، حذّر ليخاتشيف من تدهور الأوضاع الأمنية في محيط محطة بوشهر، عقب هجوم جديد وقع بالقرب من المنشأة، مؤكداً أن تكرار هذه الهجمات يمثل تهديداً مباشراً للسلامة النووية.
وفي ظل التطورات الأمنية، نفذت «روسأتوم» الأسبوع الماضي المرحلة الثالثة من خطة إجلاء موظفيها العاملين في المحطة، حيث غادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود الإيرانية-الأرمينية.
كما توقفت أعمال الشركة الروسية داخل المحطة، وغادر أكثر من 600 عامل كانوا يشاركون في تشغيلها وأعمال التوسعة، نتيجة تداعيات التصعيد العسكري بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
النفط الإيراني يُسعَّر بعلاوة تفوق برنت لأول مرة منذ 4 سنوات
توقف أعمال البناء في المحطة
تُعد محطة بوشهر، التي أنشأتها روسيا، المنشأة النووية الوحيدة العاملة لإنتاج الكهرباء في إيران، بينما كانت «روسأتوم» تنفذ مشروع إنشاء وحدتين إضافيتين في الموقع قبل أن تتوقف أعمال البناء مؤخراً بسبب حرب إيران.
ويأتي هذا التصعيد عقب عملية عسكرية نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران في 28 فبراير، ووصفت بأنها «ضربة استباقية»، ما أعاد التوتر الإقليمي إلى مستويات مرتفعة، وألقى بظلاله على فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية للملف النووي الإيراني.
وتندرج هذه التطورات ضمن سلسلة مواجهات جوية استمرت 12 يوماً بين طهران وتل أبيب خلال يونيو الماضي، في ظل تحذيرات متكررة من واشنطن وتل أبيب بشأن استمرار إيران في تطوير برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية الباليستية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
