استنزاف الصمت. عائض الأحمد

عائض الأحمد

لم أعد أُحصي أيامي، بل أعدّ ما تبقّى فيّ من فِكّة. في كل مساء، أُرجّ نفسي كمن يتحقق من بقاء صوته، لا لأن له قيمة تُذكر، بل لأن الفراغ لا يُسمَع، ولأن السقوط الصامت أشدُّ وطأة من كل الضجيج.

لم يعد اسمي يعني الكثير، ولا من أكون، ولا ماذا أريد. كل ما يهم أن أُغلق ذلك الممر جيدًا، أن أحكم إقفال ما ادّخرته الحياة فيّ، حتى لا يتسرّب على هيئة تعبٍ مجاني. لستُ رجلًا كما يبدو، بل وظيفةٌ صامتة، مغلّفة بهشاشةٍ لا تُرى، لكنها تُستنزف مع كل طلب.

لم يعد المال هو القضية، بل مذلّة الامتهان؛ أن تُرى بقدر ما تعطي، وأنك كلما وهبت، نَقَصت. أن يصبح حضورك طلبًا، ومغادرتك سؤالًا: أين ما كنتَ تعطي؟ أن يُفسَّر صمتك اعتراضًا، وحديثك صراخًا، وكأنك محكومٌ بدائرةٍ لا تُرضي أحدًا، ولا تُبقي منك شيئًا.

هكذا تمضي: تهب، تُملأ، تُفرغ، ثم تُغلق. دون منّة، ودون غضب. لكن خلف هذا الإيقاع المرهق، يتسع فراغٌ أكبر منك، ويتراجع حلمٌ لم يعد يُسمَع، كأنه لم يكن.

نذرتُ نفسي لمن حولي، ونسيتُها. لم تؤنسني يومًا، ولم تتقبّل ما فعلتُ بها، وكأنها تعاقبني بسؤالٍ يتكرّر في داخلي: أين كنتَ وأنت تفعل كل هذا؟ سؤالٌ بسيط، لكنه كفيلٌ بأن يُربك كل الإجابات.

أصبح.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 12 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة رصد العمانية منذ 14 ساعة
عُمان نيوز منذ 14 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 20 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 17 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 8 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 14 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 12 ساعة
وكالة الأنباء العمانية منذ 16 ساعة