تسريبات أنثروبيك تكشف الكابوس القادم.. قراصنة بلا تدخل بشري

يواجه العالم ما يصفه الخبراء بـ«لحظة فارقة» في تاريخ الأمن السيبراني، عقب تسريب تدوينة غير منشورة لشركة «أنثروبيك» كشفت فيها عن قدرات مرعبة لنموذجها القادم «Mythos». التحذيرات التي تسربت نتيجة خطأ بشري، تشير إلى أن الموجة القادمة من نماذج الذكاء الاصطناعي ستكون قادرة على استغلال الثغرات البرمجية بوتيرة تتجاوز قدرة المدافعين البشريين بمراحل، ما يمهد الطريق لما يعرف بـ«المهاجمين الوكلاء» (Agentic Attackers).

عصر «المهاجمين الوكلاء».. سرعة تفوق مئات المخترقين يكمن الخطر الحقيقي، بحسب خبراء تحدثوا لـCNN، في ظهور «وكلاء الذكاء الاصطناعي»؛ وهي أنظمة يمكنها تنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل تماماً. فبينما يحتاج المخترق البشري لوقت طويل للبحث عن ثغرة واستغلالها، يمكن لوكيل ذكاء اصطناعي واحد مسح الأنظمة واكتشاف الثغرات وتدميرها بشكل مستمر وأسرع من مئات القراصنة المحترفين. ووصف شلومو كرامر، الرئيس التنفيذي لشركة كاتو نتورك «Cato Networks»، هذا التحول بأنه حدث مفصلي يتطلب بناء «جيوش من الأخيار» لمجرد الحفاظ على الوضع الراهن. «Mythos» في مواجهة عمالقة التكنولوجيا لا تقتصر المخاوف على «أنثروبيك» وحدها؛ إذ حذرت أوبن إي أي سابقاً من أن نماذجها القادمة تشكل مخاطر سيبرانية «عالية»، وتتسابق المختبرات العالمية، بما في ذلك «غوغل» بتركيبتها «جيميني» والنماذج الصينية مفتوحة المصدر، لتطوير قدرات مشابهة، ورغم أن «Mythos» يتصدر المشهد حالياً، فإن الخبراء يؤكدون أن الفارق الزمني بين هذه النماذج لا يتعدى بضعة أشهر، ما يعني أن السلاح الذي تمتلكه واشنطن اليوم قد يصبح متاحاً لخصومها غداً عبر عمليات التسلل أو التسريبات البرمجية.

«القوى الخارقة» للهواة.. واقع الهجمات الحالية بدأت ملامح هذا التهديد بالظهور بالفعل؛ ففي يناير الماضي، تمكن مخترق يتحدث الروسية وبمهارات تقنية محدودة من اختراق أكثر من 600 جهاز في 55 دولة باستخدام نماذج مثل كلاود وديب سيك الصيني. وفي المكسيك، استخدم قراصنة تقنيات مشابهة لسرقة بيانات ضريبية ومعلومات ناخبين حساسة في فبراير الماضي. يوضح إيال سيلا، مدير استخبارات التهديدات في «Gambit Security»، أن الذكاء الاصطناعي يمنح المخترقين «قوى خارقة» عبر تبسيط المعرفة التقنية المطلوبة لاختراق أعقد الأنظمة. سباق تسلح لا ينتهي رغم هذه المخاطر، يظل الذكاء الاصطناعي سلاحاً ذا حدين؛ فكما يستخدمه المهاجمون، تعتمد عليه فرق الدفاع للمراقبة المستمرة وتصحيح الثغرات آلياً بمقاييس تفوق القدرات البشرية. ومع ذلك، تبقى الأفضلية للمهاجم الذي يحتاج لثغرة واحدة فقط للدخول، بينما يتعين على المدافعين تغطية كل شبر من المساحة الرقمية. وكما يقول كرامر: «عليك أن تركض بأقصى سرعتك فقط لتبقى في مكانك». (هاداس جولد -شين لينجاس، CNN)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 دقائق
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات