فرص رواد الأعمال في الحروب والأزمات

مَثَّل الزلزال المدمر الذي ضرب سان فرانسيسكو الأمريكية، في أبريل 1906م، فرصة ضخمة لاحت أمام مهاجر إيطالي مصرفي، يدعى جيانيني أماديو، للتفكير في حل مشكلة ندرة التمويل للشركات التي تسعى إلى إعادة أنشطتها نتيجة توقف البنوك، وذابت خزائنها واحترقت فروعها.

آثار اقتصادية غير مسبوقة

هذا الزلزال يُعد من أكبر الكوارث الطبيعية ذات الآثار الاقتصادية غير المسبوقة؛ إذ تسبب في وفاة آلاف السكان، وأدى شلل تام للأنشطة التجارية في المدينة؛ حتى استباح اللصوص شوارعها.

اقترح أماديو على الجالية الإيطالية أن تجمع أموالها؛ ليستثمرها بتوفير قروض سريعة للشركات؛ فوضع طاولة في أحد الشوارع الرئيسة وفوقها لافتة بنك إيطاليا .

بهذه الفكرة العبقرية أنشأ جيانيني بنكًا مؤقتًا، معلنًا للجميع أن سان فرانسيسكو، ستنهض من جديد، ثم توسع بنكه وشمل ولاية كاليفورنيا، ثم مختلف الولايات.

وقدَّم خدماته المصرفية لجميع فئات المجتمع، خاصة التي لا تثق فيها البنوك، من بينها المهاجرون اليوغوسلاف والروس والمكسيكيون والبرتغاليون والصينيون واليونانيون. وبحلول منتصف عشرينيات القرن الماضي، كان يمتلك ثالث أكبر بنك في البلاد، والذي تحول إلى بنك أوف أمريكا الذي يعمل بنجاح الآن.

الأزمات تعزز ريادة الأعمال

وعندما تساءل البعض هل نواصل الاستثمار خلال فترات الاضطرابات والأزمات أم ننتظر ريادة الأعمال حتى عودة الاستقرار؛ فكانت الإجابة التي يسطرها التاريخ أن الأزمات تعزز من أهمية ريادة الأعمال التي تُبنى على معرفة الفرص.

رواد الأعمال المبدعون

ليس هنا أزمة إلا وبها سلبيات وإيجابيات، وخسائر ومكاسب؛ فعندما تفشل الشركات الحالية- حكومية أو خاصة- في توفير خدمة أو منتج، يتدخل رواد الأعمال المبدعون ذوو الرؤية والعزيمة لسد هذا الفراغ، واقتناص الفرص، مُثبتين أن الابتكار والاستثمار ممكنان حتى في أحلك الظروف؛ إذ يمكن خلق فرص عمل وقيمة اقتصادية، فقط من خلال معرفة الاحتياجات اليومية لمجتمعاتهم واستغلال الفرص أفضل من أي شخص آخر.

ريادة الأعمال الرقمية

على سبيل المثال، في الوقت الذي أسفرت فيه جائحة كورونا عن وفيات وأثارت مخاوف من أزمة اقتصادية وركود وشيك في بداية عام 2020؛ نتيجة فرض القيود على السفر، والحجر المنزلي، وتخفيض القوى العاملة في جميع القطاعات، أثبتت التقارير أن ريادة الأعمال الرقمية شهدت اهتمامًا وانطلاقة غير مسبوقة باعتبارها محركًا جديدًا للتنمية الاقتصادية والتحول الرقمي، والإنتاج المحلي البديل، وتطبيقات الخدمات السريعة.

تحويل المخاطر إلى فرص

ويُحوِّل رواد الأعمال المخاطر إلى فرص؛ عبر حلول مبتكرة ومرنة، مسهمين في تعزيز الصمود الاقتصادي وتلبية الطلب المتغير.

وقد أوضحت دراسة للتعرف على أداء ريادة الأعمال في أثناء جائحة كورونا، أجريت في 31 دولة، أن رواد الأعمال أثبتوا مرونة كبيرة؛ إذ عدل 68 % ممن شملتهم الدراسة، خطط أعمالهم، وتعرَّف 40 % منهم على فرص تجارية جديدة خلال الجائحة.

تنوعت هذه الفرص وشملت مجالات الرقمنة، والصحة والرفاهية، والتركيز على الأعمال المحلية مقابل العالمية، كما نتج عن جائحة كوفيد-19 ، خلل في العمليات التجارية الحضورية حول العالم، وأفرزت دفعة كبيرة لاقتصاد العمل من المنزل.

التقنيات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة رواد الأعمال

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات