الحروب رغم قسوتها، لها عدة فوائد، أهمها كشف حقيقة من معك، ومن عليك. تعد أفضل التجارب التي تفرز الصديق، والعدو، والمستعدي من وراء ستار.
المواجهة الدائرة بين أمريكا وإسرائيل وإيران، أزاحت الأقنعة التي يرتديها كثير من العرب؛ والأعراب، والناطقين بالعربية من الأوباش.
حينما تجرأ صدام حسين على غزو الكويت في التسعينات الميلادية، تجلت حقيقة بعض العرب. ساند اليمن على سبيل المثال النظام العراقي. وسودان عمر البشير. وليبيا القذافي.
وفي المقابل اتضح للأرض ومن عليها، كيف أن المملكة لم تتنازل عن تحرير الكويت، والتصدي لغزوها، من قبل الجار الذي تعاظمت أفكاره، وأراد أن يستحوذ على منابع النفط الخليجية، بعنجهية لم يسبق لها مثيل.
حسب ما أذكر خرج الراحل الملك فهد بن عبد العزيز وقال حرفيا «إما أن تعود الكويت أو تذهب السعودية معها. إما أن نعيش سوية أو ننتهي سوية».
هذا الموقف الأخلاقي لا يزال الكويتيون يتذكرونه من باب الثناء على شهامة وفروسية الملك فهد إلى اليوم. حتى من ولد بعد تلك الحقبة التاريخية، ورث الوفاء من أهله للملك كشخص، والسعودية كدولة، لم يرف لها جفن إلى أن عادت دولة الكويت لأهلها، ودحر صدام حسين وجيشه.
بعد أحداث يونيو 2013 الشهيرة في مصر، كان موقف الراحل الملك عبد الله في استعادة الدولة المصرية، من براثن جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية واضحا. أخذ على عاتقه الدفاع عن مصر، وطالب آنذاك الجميع بالوقوف بوجه كل من يحاول زعزعة الاستقرار المصري.
وناصرت السعودية الشعب اليمني، وتبنت تأسيس المبادرة الخليجية، التي كفلت نقل السلطة من علي عبد الله صالح بطريقة سلمية، ودون إراقة نقط دم واحدة بين المكونات اليمنية.
وأطلقت الرياض في عهد الملك سلمان، «عاصفة الحزم» عام 2015، لمناصرة اليمنيين، بطلب من السلطة الشرعية اليمنية التي كان يقودها الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، بعد أن قضمت جماعة الحوثي الدولة، ونفذت انقلابا عليها بوضح النهار، ورهنها للمشروع التوسعي الصفوي، الذي تسعى له ولاية الفقيه في طهران.
خذ على سبيل المثال لبنان، لطالما كانت الرياض سباقة لمحاولة لملمة ما يمكن أن يوصف بما تبقى من دولة، نتيجة ما خلفه دخول حزب الله المتطرف بأوامر إيرانية في أتون الصراع السوري، بعد الثورة السورية التي اندلعت عام 2011 بوجه نظام الأسد. وأصرت الأطراف الفاعلة على المضي في سياستها التي قادت البلاد للضياع، من خلال تحويلها مساحة لتصفية الحسابات السياسية والعسكرية، والنتيجة كما يرى الجميع، تشظ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
