وهبي يتهم المحامين بـ التواطؤ ضد القضاء ويتشبث بتنفيذ برنامجه التشريعي

واصل وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، استفزاز أصحاب البدلة السوداء ، بعدما وجه إليهم اتهامات على خلفية الاحتجاجات التي خاضوها ضد تمرير قانون المحاماة بالمجلس الحكومي، معتبرا إضراباتهم تواطؤا و إخلالا بواجبهم المهني تجاه القضاء.

وجاءت اتهامات وهبي في جواب كتابي عن سؤال لإبراهيم أعبا، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، حول انعكاسات توقف المحامين عن أداء مهامهم على حقوق المتقاضين.

وأوضح وزير العدل أن المحامين، رغم عدم تقديم أي وثيقة رسمية تبين الخلافات حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، اختاروا التوقف الكلي عن تقديم المساعدة القانونية والتغيب عن جلسات المحاكم، وهو ما وصفه بأنه امتناع عن تقديم المساعدة للقضاء ويدخل في إطار التواطؤ ، وفق المادة 39 من القانون المنظم لمهنة المحاماة التي تنص على أنه لا يجوز للمحامين في كل الأحوال أن يتفقوا، متواطئين فيما بينهم، على أن يتفقوا، كلية، عن تقديم المساعدات الواجبة عليهم إزاء القضاء، سواء بالنسبة للجلسات أو الإجراءات .

وسجل وزير العدل ارتياحه بإنهاء هذه الإضرابات التي خاضها المحامون ورجوعهم إلى الحوار، مؤكدا تمسك وزارته بالانفتاح على كل الملاحظات والمقترحات البناءة التي ستقدمها جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وشدد وهبي حرص وزارة العدل على تنفيذ برنامجها التشريعي بعرض مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة على أنظار السلطة التشريعية في أقرب الآجال، لمناقشة كل الأفكار والاقتراحات التي من شأنها تجويد هذا النص التشريعي الهام الذي يتوخى منه أن يكون رافعة لاستكمال ورش إصلاح منظومة العدالة.

وكانت مصادر جريدة مدار21 ، كشفت أن وهبي، يرفض إعادة مشروع القانون 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة إلى نقطة الصفر وإعداد مشروع قانون جديد لا علاقة له بالمشروع الذي صادق عليه المجلس الحكومي يوم 8 يناير 2026، مؤكدا أن وهبي يتمسك بإحالة المشروع بصيغته الحالية وإدخال التعديلات عبر المؤسسة التشريعية، أثناء مراحل المسطرة التشريعية.

وشدد الجواب الكتابي، الذي اطلعت جريدة مدار21 على نسخة منه، على أن وزارة العدل أعدت مشروع القانون وفق مقاربة تشاركية، تميزت بإشراك جمعية هيئات المحامين ونقباء هيئات المحامين في مختلف مراحل إعداده، وعملت على ملاءمة مواده مع مقتضيات الوثيقة الدستورية، ومبادئ حقوق الإنسان، وعيا منها بأهمية تنزيل الالتزامات التي يكفلها الدستور للمتقاضين.

وأكد وهبي أن الوزارة لم تغلق باب الحوار بخصوص مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة في مختلف المراحل التي مر منها، بدءا من إحداث لجنة مشتركة ضمت ممثلين عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب والسادة نقباء هيئات المحامين، والتي عقدت عددا كبيرا من الاجتماعات وعملت على صياغة مشروع قانون متوافق عليه، في إطار كبير من الشفافية والثقة والمسؤولية.

وأبرز أن وزارة العدل سلمت الصيغة النهائية لمشروع القانون إلى جمعية هيئات المحامين بمناسبة افتتاح ندوة التمرين بهيئة المحامين بالدار البيضاء بتاريخ 21 نونبر 2025، قبل أن يتم إحالته إلى الأمانة العامة للحكومة قصد مواصلة الإجراءات الخاصة بمسطرة المصادقة التشريعية، إلى أن تمت المصادقة عليه بالمجلس الحكومي المنعقد بتاريخ 8 يناير 2026.

وأشار إلى أنه وبالرغم من الطابع التشاركي الذي ميز الإعداد لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، فقد توصلت هذه الوزارة من جمعية هيئات المحامين بالمغرب برسالة بتاريخ 29 دجنبر 2025 عبرت فيها عن جملة من التخوفات المتصلة بهذا المشروع، لاسيما ما اعتبرته الجمعية مساسا ببعض الثوابت التي تقوم عليها المهنة.

وأبرز عبد اللطيف وهبي أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب لم تعزز تخوفاتها بالمقتضيات التي ظهر لها من خلالها أن المشروع خرج عن خلاصات أشغال اللجنة المشتركة، وطالبت بسحبه وإرجاعه للمناقشة من جديد معها، مردفا أن الوزارة أجابت بشأنها بأن إحالة المشروع إلى مسطرة المصادقة التشريعية يشكل فرصة إضافية لتقديم كل الأفكار والمقترحات التي من شأنها تجويد صيغة مشروع القانون المذكور .

ومنتصف فبراير الماضي، دخل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على خط احتجاجات المحامين، ودعا لتشكيل لجنة على مستوى رئاسة الحكومة تحت إشرافه ومشتركة مع مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، من أجل فتح نقاش مسؤول وجاد، وتشاوري بخصوص مشروع قانون المهنة.

وتضم اللجنة التي شكلها رئيس الحكومة كلا من كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، بالإضافة إلى كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشدي، بينما وزير العدل غير مهني باجتماعات اللجنة مع المحامين.

ورجحت مصادر الجريدة، في وقت سابق، أن يحيل رئيس الحكومة مشروع القانون 23.66 على مجلس النواب مع إرفاق التعديلات معه أو عبر تسليمها لفرق الأغلبية البرلمانية من أجل تقديمها أثناء مناقشة المشروع، مبرزة أن هذه مجرد صيغ يمكن أن تدخل بها مخرجات اللقاءات بين المحامين والحكومة إلى البرلمان وليس آليات رسمية.


هذا المحتوى مقدم من مدار 21

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مدار 21

منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 9 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 17 ساعة
آش نيوز منذ 9 ساعات
موقع بالواضح منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 8 ساعات
Le12.ma منذ 12 ساعة