«أحد الشعانين» صلوات أردنية ترتفع للسلام في زمن النزاعات

 

عمّان - الدستور - رنا حداد

تتجه اليوم جموع المسيحيين في الأردن إلى الكنائس للاحتفال بـ» أحد الشعانين»، اليوم الذي يفتتح أسبوع الآلام، ويستعيد فيه المؤمنون ذكرى دخول السيد المسيح إلى القدس، في صورةٍ تختزل معاني التواضع والمحبة والسلام.

هذا العام، يأتي العيد مختلفًا في إحساسه، أعمق في دلالاته، في ظل ما تمرّ به المنطقة من نزاعات وعدم استقرار، ما يجعل من المناسبة مساحة إنسانية واسعة لرفع الصلوات من أجل السلام، ليس فقط على مستوى الأفراد، بل للأوطان بأكملها. فيتحوّل «أحد الشعانين إلى فرصة جامعة، تلتقي فيها القلوب على رجاء واحد: أن تهدأ الأرض، وأن يعود الأمان إلى وجوه الناس وحياتهم اليومية.

منذ ساعات الصباح، تبدأ الحركة نحو الكنائس، حيث تمتلئ الباحات بالعائلات، ويغمر الأطفال المشهد ببراءتهم وأزيائهم الربيعية الزاهية، حاملين الشموع المزيّنة بالزنابق والورود، إلى جانب سعف النخيل وأغصان الزيتون. تلك التفاصيل الصغيرة، في ظاهرها، تحمل في عمقها رموزًا كبيرة؛ فالنخيل علامة النصر، والزيتون رسالة السلام، والشموع نور يهدي الطريق ويذكّر بحضور الخير في أحلك الظروف.

وترتفع الترانيم في أجواء احتفالية مميزة، تمتزج فيها أصوات المصلين بصدق الإيمان، وهم يرددون «هوشعنا في الأعالي»، تلك الكلمة التي تعني «هبنا الخلاص»، أو «امنحنا النجاة»، والتي تحوّلت عبر الزمن إلى نداء إنساني متجدد، يعبّر عن حاجة البشر الدائمة إلى الطمأنينة والخلاص من الأزمات. وفي هذا السياق، تكتسب هذه العبارة اليوم بُعدًا أعمق، إذ تُرفع كدعاء صادق بأن تنتهي النزاعات، وأن يسود السلام ربوع المنطقة.

ويرى الأب نبيل حداد «أن أحد الشعانين يحلّ هذا العام ومنطقتنا تعيش أجواءً مضطربة، فيما أصوات الفرح الشعانينيّ الكنسيّ تختلط بنداءات القلق الإقليمي الذي تذكِّرنا به صافرات الإنذار» .

وقال «في هذه الأيام التي تستعد فيها الكنائس للاحتفال بأحد الشعانين، تبقى مشاهد مؤلمةٌ حاضرةً، ومنها ما يتعلّق بـكنيسة القيامة، التي تشهد إغلاق أبوابها في وجه المصلّين، في صورةٍ تعكس حجم التحديات التي تواجه مؤمنينا في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، في ظل التوترات العديدة القائمة، الأمر الذي يضعهم أمام مفارقة صعبة بين فرح العيد وقيود الواقع» .

وعن الاحتفال بأحد الشعانين في داخل الكنائس، قال الأب حداد» ترتفع سعف النخيل وأغصان الزيتون، وتصدح تراتيل الترحيب «بالآتي باسم الرب» بفرحٍ يعكس عمق الإيمان. لكن رسالة الشعانين لا تتوقّف عند حدود هذه الطقوس، بل تمتد إلى الحياة اليومية، حيث يُدعى المؤمن إلى حمل الفرح رغم التحديات، وتعزيز ثقافة السلام، والتمسّك بالإيمان كقوة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات
خبرني منذ ساعتين
موقع الوكيل الإخباري منذ 8 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 20 ساعة