في مشهد يعكس جانبًا من التحديات العميقة التي يواجهها المجتمع، برزت شهادة مؤلمة لأحد المعلمين، تكشف حجم المفارقات في توزيع الموارد وتقدير الأدوار، وتطرح تساؤلات جوهرية حول العدالة والإنصاف في التعامل مع فئات المجتمع المختلفة.
خلال لقاء جمعني بهذا المعلم الفاضل، بدا عليه التأثر الشديد وهو يستعرض ما قرأه اليوم، حيث أشار إلى أن أحد الأشخاص الذين كانوا يمارسون أعمالًا احتجاجية عنيفة كإحراق الإطارات وقطع الطرقات، جرى تصنيفه لاحقًا ضمن المناضلين ، بل وتلقى حافزًا ماليًا يوميًا بلغ نحو 300 ألف ريال من ديوان المحافظة، واستمر ذلك لسنوات طويلة.
هذه الرواية، كما يؤكد المعلم، لم تكن مجرد خبر عابر، بل شكلت صدمة حقيقية لديه، حين قارنها بواقعه المعيشي الصعب، فهو كغيره من المعلمين، يتقاضى راتبًا شهريًا لا يتجاوز 60 ألف ريال، في ظل مسؤوليات أسرية كبيرة، وارتفاع مستمر في تكاليف المعيشة، الأمر الذي جعله عاجزًا عن تأمين أبسط الاحتياجات الغذائية لأسرته.
ويصف المعلم جانبًا من معاناته اليومية قائلاً إنه اضطر، في إحدى مراحل الضيق، إلى الاتفاق مع بائع سمك للاحتفاظ له برؤوس الأسماك التي كانت تلقى في القمامة، ليستخدمها في إعداد وجبة بسيطة مع الخضروات، فقط لإضفاء نكهة السمك على الطعام. ومع مرور الوقت، ازداد الطلب على هذه الرؤوس نتيجة تفاقم الأوضاع المعيشية، ما أدى إلى تحولها إلى سلعة تباع، ليجد نفسه مضطرًا لدفع مبلغ 500 ريال للحصول عليها.
هذه القصة، على بساطتها، تختزل حجم المعاناة التي يعيشها المعلم، وتكشف عن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
