ما إن تهبّ رياح الانتقاد على أداء المنتخب السعودي، حتى تتحول وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الرياضية إلى شيء أقرب إلى قاعة المزادات، وهذا الأسبوع لم يكن استثناءً؛ فقد سمعنا أسماء تتطاير في كل اتجاه: سعد الشهري، صالح المحمدي، خالد العطوي، شاموسكا، جيسوس، إنزاجي، دونيس، يايسله، بيدرو إيمانويل. قائمة تبدو كبرقيات موسم انتقالات لا تنتهي، لا كنقاش جاد حول مستقبل المنتخب الوطني.
المسألة لا تتعلق بأسماء المرشحين في حد ذاتها. فكل اسم من هؤلاء يحمل مؤهلاته ومزاياه. المسألة هي أن الحوار خرج تماماً من إطار السؤال الحقيقي: ماذا نريد من منتخبنا؟ وإلى أين نسير؟ وبأي خريطة طريق؟ حين تغيب الإجابات عن هذه الأسئلة، يملأ الفراغ هذا النوع من المزادات، وأن تتحدث عن اسم المدرب قبل أن تحسم هوية المنتخب وفلسفته، هو كأن تختار لوناً للجدران قبل أن تُكمل تشييد البيت.
الاتحاد السعودي لكرة القدم يتحمل قدراً كبيراً من هذه المسؤولية. فالتخبّط الفني الذي رافق المنتخب لم يقف عند حدود ملعب الكرة، بل تجاوزه إلى طريقة التواصل مع الرأي العام، حين تغيب الرسائل الواضحة والموقف المؤسسي الصريح، تتحول الفجوة الإعلامية إلى بيئة خصبة لكل اسم ولكل شائعة. وقد رأينا ذلك اليوم بوضوح.
الغريب أن الحالة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد السعودية
