ملخص تؤكد الحكومة الأردنية أن القضايا السيادية لا يمثلها حزب بل تقودها الدولة وهي ملفات اشتباك قانوني ودبلوماسي دولي.
في صالونات عمان السياسية كانت التوقعات تشير إلى "شهر عسل" قصير الأمد بين الحكومة الأردنية والتيار الإسلامي، بخاصة بعد "التنازل التاريخي" الذي قدمته جماعة الإخوان المسلمين بتغيير اسم ذراعها السياسية "جبهة العمل الإسلامي".
لكن الرياح لم تأت بما اشتهت سفن "الإسلاميين"، فبينما كانوا ينتظرون "مكافأة" سياسية على مرونتهم، جاء رد وزارة الداخلية الأردنية حازماً وقطعياً: "لن نسمح لكم باختطاف الشارع مجدداً".
وخلف الستار، يبدو أن الدولة الأردنية قررت أن تمضي في إنهاء حقبة "الاحتكار الميداني" للملفات الحساسة، وعلى رأسها قضية "الأقصى والأسرى" من قبل التيار الإسلامي.
فيتو الداخلية وعلى وقع الحرب الإيرانية وتداعياتها التي جعلت سماء الأردن ساحة لاعتراض المسيرات والصواريخ طوال الأسابيع الماضية، وجهت الحكومة الأردنية رسالة إلى المعارضة مفادها عدم السماح بأي مساس بالجبهة الداخلية، وذلك بعد دعوة حزب جبهة العمل الإسلامي إلى تنظيم مسيرات مليونية دعماً للأقصى وللأسرى الفلسطينيين المهددين بقانون الإعدام الإسرائيلي، وهو ما قوبل رسمياً بالرفض وعدم الترخيص من قبل وزارة الداخلية.
وترى الدوائر الأمنية أن السماح بمسيرات شعبية ضخمة تحت عناوين "عاطفية" قد يتحول في لحظة انفعال إلى "منصة استعراض" وبؤر تأزيم تخرج عن السيطرة، أو تستخدم للضغط على صانع القرار في ملفات إقليمية معقدة تهدد الاستقرار الداخلي تحت غطاء الدفاع عن المقدسات.
وتقول مصادر قريبة من الحكومة إن رسالتها المبطنة للإسلاميين كانت واضحة، ومفادها بأن البرلمان هو ساحتكم للخطابة أما الشارع فهو مساحة الدولة السيادية.
على صعيد متصل تقول مصادر داخل حزب جبهة العمل الإسلامي إن ثمة شعوراً باليأس يتسرب إلى صفوف "الحرس القديم" في الحركة الإسلامية، بعدما خاض الحزب نقاشات داخلية حادة انتهت بتغيير الاسم استجابة لطلبات الهيئة المستقلة للانتخابات.
وفق المصادر ذاتها يواجه الحزب الآن أزمة هوية ومعضلة أمام قواعده، بعد محاصرته وضعفه إلى درجة عجزه عن تنظيم وقفة تضامنية.
قضايا سيادية بدوره قال حزب جبهة العمل الإسلامي إن القرار الحكومي بمنع إقامة الوقفات الشعبية انتهاك للدستور الأردني وتقييد مرفوض لحق المواطنين في التعبير والتجمع السلمي.
وفي عمق السجال الدائر بين وزارة الداخلية وحزب "الجبهة" بمسماه الجديد، تؤكد الحكومة أن القضايا السيادية لا يمثلها حزب، بل تقودها الدولة، إذ تتبنى الحكومة الأردنية، عبر وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، خطاباً مفاده بأن ملف الأقصى والوصاية الهاشمية، وقضية الأسرى هي ملفات اشتباك قانوني ودبلوماسي دولي.
وترى الدولة أن المسيرات الحزبية، على رغم زخمها العاطفي، قد تتحول إلى "ضجيج" يعوق حراك الدبلوماسية الأردنية الهادئة والمؤثرة في المحافل الدولية.
ويعتقد مراقبون أن الخارجية الأردنية هي المحامي الأول والوحيد في هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية
