من الموضة إلى الثقافة الباحثة شيخة القريشي تشرح لـ"هي" كيف أصبح تنسيق الأزياء أرشيفًا حيًا في شارع الأعشى. اكتشفي

الأزياء التاريخية في الأعمال الدرامية لم تكن مجرد قطعة قماش تلبس للشخصيات بل هي عنصر أساسي ووثيقة زمن تحكي عن المجتمع وطبقاته وثقافته وتفاصيل حياته اليومية، فهي تُسهم في سرد القصة وصناعة الهوية خصوصًا عندما نتحدث عن الهوية السعودية، إذ تتحول الأزياء إلى لغة بصرية تعكس التاريخ و البيئة والعادات.

ومن خلال استفتاء قمت به على منصة "اكس" تبيّن أن الأزياء في الأعمال التاريخية الدرامية تحظى باهتمام كبير من الجمهور، إذ يرى الكثير أنها تؤدي دوراً مهمًا في إبراز وفهم الشخصية والبيئة التي تنتمي إليها.

وتبرز الأهمية الأكبر في دور هذه الأزياء لحفظ التراث، إذ إن كثيراً من القطع التقليدية قد تختفي مع مرور الوقت، لكن حين تُقدم كجزء من السرد الدرامي فيتم إحياؤها وتوثيقها بصريًا، وبذلك يتحول العمل إلى أرشيف حي يحفظ تفاصيل كانت قد تنسى، ولا يقتصر دورها على الحفظ فحسب بل تمتد أهميتها إلى تعريف الأجيال الجديدة وكذلك من لم يسبق لهم التعرّف على هذه الأزياء سواءً في محيط الخليج أو العالم العربي.

ومن جانب أخر يُسهم إبراز الهوية السعودية من خلال الأزياء في منح حضوراً أقوى للأعمال محليًا وعالمياً ويعزز من مصداقيتها كما يقدّم صورة حقيقية وغنية عن الازياء التراثية التقليدية..

وحين نتحدث عن توثيق الأزياء في الدراما السعودية، نجد من يعمل خلف الكواليس ويكرّس جهده لحماية الهوية وحفظ هذا الموروث وتقديمه بصورة دقيقة تليق بمكانته وقيمته الثقافية.

وهُنا تبرز المصممة شيخة القريشي كأحد الأسماء البارزة التي تقف خلف الأزياء في الأعمال التاريخية، إذ تسهم رؤيتها في صياغة هوية بصرية تستحضر روح الزمن وتفاصيله.

وفي هذا السياق، كان لي حوار خاص معها للحديث عن تجربتها في إعادة تقديم أزياء الشخصيات التاريخية بما يعكس ملامح كل حقبة بدقة.

- حدثيني عن بداياتك، كيف بدأ إهتمامك بالأزياء التاريخيه؟ كان تأثري الأول بجدتي رحمها الله التي تعلّمت منها أدق تفاصيل الخياطة، فكنت أسألها دائمًا عن كيفية أستخدام المقص وأساليب الحياكة لم تكن طفولتي كغيري من الأطفال الذين يقضون وقتهم باللعب إذ كنت أرافق جدتي وكبيرات السن وأقضي وقتي معهن، وعند بلوغي سن الثانية عشرة بدأت أرسم التصاميم الحديثة وأستمريت طويلاً في تطويرها وتجربتها وكانت أختي وصديقاتها والجارات يأتين إلي بالأقمشة لـ أصمم لهن مما أسهم في تعزيز ثقتي بنفسي وصقل موهبتي ولكن شغفي بالأزياء التاريخية ظل حاضرًا، لاحقًا أقترح عليّ أحد الأصدقاء مشاركته في عمل تاريخي ومن هنا كانت بدايتي في مجال السينما وعالم الأزياء التاريخية و وُفقت في هذه الخطوة وكان أول أعمالي فيلم نجد الذي حصد عدداً من الجوائز.

- اليوم، كيف يضيف تصميم الأزياء التاريخية للعمل أو القصة؟ وهل الجمهور فعلاً يلاحظ هالتفاصيل؟ يُضفي تصميم الأزياء التاريخية على العمل مصداقية بصرية عالية، ويسهم في خدمة السرد؛ إذ يترجم الزمن والشخصية والمكان دون الحاجة إلى كلمات، فالزيّ ليس مجرد مظهر، بل عنصر درامي يكشف عن الطبقة الاجتماعية، والحالة النفسية، وحتى المرحلة الزمنية.

أما الجمهور، فليس بالضرورة أن يلاحظ كل تفصيلة بوعي، لكنه يتأثر بالإحساس العام بالدقة أو غيابها؛ وهذا ما يجعله يصدّق العمل أو يشعر بوجود خلل فيه، حتى وإن لم يستطع تحديد سببه.

خلاصة القول: المصممة في العمل الفني تُعد «مؤرخة بصرية» تعيد إحياء الماضي بلمسة إبداعية، ولا يقل دورها أهمية عن كاتب السيناريو، إذ تروي القصة بخيوطها وألوانها.

- في أعمالك التاريخية، هل عايشتِ أيًا من الحُقَب التي تتناولينها، أم تعتمدين على مصادر ومراجع أخرى في فهمها؟ وكيف تنعكس هذه المصادر على دقة تصاميمك؟ لم أعِش جميع الحِقَب، لكنني عشت امتدادها من خلال جدتي رحمها الله ومن خلال أشخاصٍ عاصروا تلك الفترات واحتفظوا ببعض الصور، فكانوا مرجعي الأول في فهم التفاصيل واستحضار روح الزمن.

فتراثنا ليس "زيًّا واحدًا" يُكرَّر، بل هو طبقات متعاقبة من التاريخ.

وللأسف، يظن البعض أن الأزياء التراثية السعودية قالبٌ ثابت، وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة؛ إذ إن لكل حقبة زمنية مرّت بها مملكتنا أزياؤها الخاصة وهويتها البصرية المميزة، التي تختلف كليًا عمّا قبلها وما بعدها.

- من خلال مسيرتك، ما أبرز الأعمال التي قدّمتِها؟ وأيها يمثل لك تجربة خاصة أو يحتل مكانة مميزة لديك؟ قدّمت خلال مسيرتي نحو 60 عملًا تنوّعت بين الأفلام والمسلسلات والإعلانات ومن أبرزها، والأقرب إلى نفسي، فيلم «نجد»، إلى جانب أعمال مثل «قرقيعان» و«خباب»، ومشروع «بلال السادس» الذي تناول أزياء أفريقية، وغيرها من التجارب، كما يُعد إعلان يوم التأسيس من الأعمال المميزة بالنسبة لي.

لكل عمل مكانته وتجربته الخاصة، غير أن فيلم «نجد» يظل الأكثر تأثيرًا في مسيرتي؛ إذ مثّل البداية الحقيقية لدخولي مجال الأفلام التاريخية، ومن خلاله تعلّمت الكثير، وفتح لي باب الاستمرار والتطوّر في هذا المجال.

- في مشروع شارع الأعشى، ما المراحل التي مررتِ بها في تطوير العمل، وكيف تطوّر التصميم خلال هذه الرحلة؟ في مشروع "شارع الأعشى"، وأي عمل اخر يمرّ المشروع بثلاث مراحل أساسية؛ تبدأ بمرحلة البحث وجمع المعلومات لفهم الحُقَب الزمنية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة هي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة هي

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 11 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
مجلة سيدتي منذ 6 ساعات
مجلة سيدتي منذ 52 دقيقة
مجلة سيدتي منذ 6 ساعات
مجلة هي منذ ساعة
مجلة سيدتي منذ 4 ساعات
مجلة سيدتي منذ ساعة
فوشيا منذ ساعة
مجلة ليالينا منذ 14 ساعة