"حرب إيران" تضع الاقتصاد العالمي أمام 3 سيناريوهات.. و"الركود التضخمي" يُعمِّق "النمو الهش"

اعتبر حمزة بن حسين اللواتي المتخصص في مجال الاستثمار والاقتصاد، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ذات تأثيرات اقتصادية مُتعددة على كافة القطاعات، مشيرًا إلى أن هذه "الأزمة الجيوسياسية" ما تزال تُلقي بتداعياتها على الكثير من القطاعات الاقتصادية، خاصة قطاعي النفط والغاز، بعد عرقلة حركة التجارة البحرية في مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل قياسي لأول مرة في نحو ما يزيد عن 40 عامًا.

ومع تصاعد وتيرة الحرب، تتزايد المخاوف من تصعيد أوسع نطاقًا، من المحتمل أن يُنذر بانهيارات غير مسبوقة في الاقتصاد العالمي، خاصةً مع تلاشي التوقعات الإيجابية في ظل صمود إيران في هذه الحرب وتمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأهداف الحرب التي أعلنها.

وذكر اللواتي- في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن أسعار النفط ارتفعت خلال مدة قصيرة بأكثر من 55%، واصفًا هذا الارتفاع بأنه "قياسي في فترة قصيرة"؛ الأمر الذي يؤثر على معدلات أسعار الفائدة ويزيد من مخاوف عودة التضخم وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وأوضح أنه في هذا الإطار، فإنَّ ارتفاع أسعار الفائدة يعني ارتفاع كُلفة تمويل المشاريع حول العالم وليس المنطقة فحسب، ما يُهدد التعافي الاقتصادي ويُعطل حركة الإنتاج ويفاقم مشكلات التوظيف والديون. وقال اللواتي: "الكثير من الشركات حول العالم وخاصة شركات التكنولوجيا العملاقة في أوروبا وأمريكا تتجه إلى صرف الكثير من الأموال لإعادة تشكيل بنية تحتية إلكترونية تتواءم وتتوافق مع تطورات الذكاء الاصطناعي، كما أن الكثير من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي يعتمد على الاقتراض، وفي ظل ارتفاع تكلفة التمويل، فإن بعضًا من هذه المشاريع ربما تواجه تحديات هائلة تقضي على خطط التوسع والنمو".

غير أن اللواتي أكد أن سلطنة عُمان وبما تحظى به من جاهزية عالية في مواجهة الأزمات، فإنها تسعى إلى اتخاذ تدابير وإجراءات تضمن الحد من التداعيات السلبية للتطورات الجيوسياسية في المنطقة، نافيًا- في الوقت نفسه- أن يكون الاقتصاد العُماني في منأى عن هذه التداعيات. وأشار إلى أن الدول الأوروبية وكثير من دول آسيا من أشد الاقتصادات تضررًا بالحرب، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. واستدرك اللواتي قائلًا إن عُمان تلقت هذه الأزمة بينما بُنيتها المالية والاقتصادية "سليمة إلى حدٍ كبير"، مستشهدًا بالتصنيف الائتماني وتمتعها بالجدارة الاستثمارية، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

ولفت إلى أن نسبة الدين العام للناتج الإجمالي المحلي عند 35%، وهذا يعني أن سلطنة عُمان لديها هامش مرونة أكبر للاقتراض، موضحًا أن الاقتراض هذه المرة قد يكون مصحوبًا بتكاليف أقل، بفضل التصنيف الائتماني المرتفع لعُمان.

وحول مسألة التضخم، أوضح اللواتي أن الكثير من دول العالم بما فيها سلطنة عُمان- تشهد ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار؛ نتيجة ارتفاع كلفة الشحن البحري في ظل المخاطر الجيوسياسية، لافتًا إلى أن هناك خيارات كثيرة للتغلب على بعض آثار التضخم، لكنه أبدى تفاؤلًا بأن التضخم في عُمان ما يزال دون المستوى الذي قد يستدعي اتخاذ إجراءات اقتصادية بعينها. وقال إن الاقتصاد العُماني أقل تضررًا وتأثرًا من تداعيات الأزمة، لكن هذا لا يعني أن الأدوات المتاحة- سواء كانت أدوات اقتصادية أو مالية- لا يمكن استعمالها في حال اشتدت الأزمة.

ويرى اللواتي أن هناك 3 سيناريوهات للحرب الراهنة: السيناريو الأول هو انتهاء الحرب خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع، وهذا السيناريو يفترض أن الأزمة مؤقتة وأن تستعيد الأسواق عافيتها مع استئناف فتح مضيق هرمز، ويتراجع التضخم تدريجيًا في أسعار الطاقة والمواد والسلع المرتبطة بذلك. أما السيناريو الثاني- بحسب اللواتي- فيشير إلى استمرار الحرب حتى صيف هذا العام،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 7 ساعات
منذ 27 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة الشبيبة منذ 3 ساعات
هلا أف أم منذ ساعتين
وكالة الأنباء العمانية منذ ساعة
وكالة الأنباء العمانية منذ 3 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 5 ساعات
شؤون عُمانية منذ 6 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 5 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 3 ساعات