وهم الحضارة. فاطمة المزيني | #مقالات

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنه سيعيد إيران إلى «العصر الحجري»، وهو تهديد اختصر منطق القوة في صورته الأكثر خشونة. ويعني ذلك تدمير القدرة المادية، وليس الجدال حول هويتها.

الرد الإيراني جاء سريعًا، لكن على مستوى مختلف تمامًا، إذ استحضر السفير الإيراني تاريخ كورش. وكأن المواجهة لم تعد حول ما سيحدث اليوم، بل ما كان ذات يوم! وهذه مفارقة تستحق أن تُفكَّك بهدوء: كيف يلتقي تهديد بتدمير البنى التحتية وإفشال الدولة وإرسال الصواريخ مع رد يستدعي زمن الإمبراطوريات القديمة؟

ليس في استدعاء السفير لأمجاد كورش ما يعيب، فإيران كغيرها من دول المنطقة تمتلك رصيدًا حضاريًا لا يمكن إنكاره. لكن السؤال: هل يصلح هذا الرصيد ليكون ردًا على تهديد معاصر؟

في السياسة لا تُقاس الدول بما كانت عليه ذات يوم، بل بما تستطيع فعله الآن. وحين يكون التهديد منصبًا على القدرة - اقتصادًا، بنية تحتية، تماسكًا داخليًا - فإن الرد الفعّال يجب أن يكون بإظهار القدرة على المواجهة: ردع، تحالفات، وتوحيد لجبهة الداخل يقنع الخصم والمراقب بأن الكلفة لن تكون سهلة.

لكن ما حدث في هذا السجال يأخذنا إلى عدد من التساؤلات: هل الحضارة قوة حاضرة حية وفاعلة؟ وهل وجود الحضارة القديمة ضامن لبقاء الأمة؟

في الرد الإيراني نرى بوضوح استدعاء التاريخ، وكأنه يقول: حتى لو تضررنا الآن، نحن أبناء حضارة عظيمة.

والواقع أن التاريخ لا يمنح حصانة لأحد؛ بابل لم تنقذها عظمتها، وروما لم يشفع لها مجدها، وبلاد فارس ذاتها تعرضت للانكسار مرات متتالية رغم عمقها الحضاري.

المهم إذًا هو كيفية التعامل مع الحضارة لتكون منظومة قادرة على الاستمرار في إنتاج المعرفة والإدارة والقانون والاقتصاد. حين تتوقف هذه المنظومة، تتحول.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 17 دقيقة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 17 ساعة
صحيفة سبق منذ 22 ساعة
صحيفة سبق منذ 32 دقيقة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 6 ساعات
صحيفة سبق منذ 17 ساعة
صحيفة عكاظ منذ ساعة