أربيل (كوردستان 24)- كشفت تقارير صحفية عن الدور المحوري الذي لعبه جهاز تقني متطور في إنقاذ طاقم طائرة "إف-15إي" (F-15E) الأمريكية، بعد سقوط طائرتهم فوق الأراضي الإيرانية، حيث مكنهم الجهاز من البقاء متخفين عن أعين الرادارات وأجهزة الرصد المعادية مع الحفاظ على اتصال مباشر بغرفة عمليات الإنقاذ.
حبل الوريد الرقمي
وفقاً لما أورده موقع "Ynet"، فإن الطيارين اللذين اضطرا للقفز بالمظلات لم ينقطعا عن شبكة الاتصالات العسكرية كما هو معتاد في حوادث السقوط التقليدية. فبمجرد مغادرتهما قمرة القيادة، بدأ جهاز يُعرف بـ CSEL (Combat Survivor Evader Locator)، من إنتاج شركة بوينغ، بالعمل فوراً.
الجهاز، وهو وحدة صغيرة وشديدة التحمل مثبتة على سترة الطيار، مصمم خصيصاً لتحمل ضغط عمليات القفز والظروف البيئية القاسية. وبدلاً من الاعتماد على موجات الراديو التقليدية التي يسهل تعقبها، يستخدم الجهاز تكنولوجيا "الإشارات المشفرة القصيرة".
التخفي عبر "الضوضاء"
تكمن عبقرية جهاز CSEL في قدرته على إرسال بيانات حيوية مثل الموقع الدقيق، الحالة الصحية، ووجود تهديدات قريبة (مثل رسائل "مصاب" أو "عدو قريب")، عبر ترددات متغيرة تظهر لأنظمة الرصد المعادية وكأنها مجرد "ضوضاء خلفية" طبيعية، مما يجعل من المستحيل تتبع مصدر الإشارة أو تحديد موقع الطيار.
شبكة إنقاذ عالمية
يعمل الجهاز عبر الارتباط المباشر بالأقمار الصناعية العسكرية، ما يمنح فرق البحث والإنقاذ تحديثات لحظية ومستمرة، بينما يتيح للطيار البقاء في حالة "صمت لاسلكي" تام لتجنب الكشف البصري أو السمعي.
وعند اقتراب مروحيات الإنقاذ من النقطة المحددة، ينتقل الجهاز تلقائياً إلى وضعية "التوجيه الدقيق"، مما يسمح للمنقذين بتحديد مكان الطيار بدقة متناهية في اللحظات الأخيرة للعملية.
خلاصة التجربة
تثبت هذه الواقعة أن الطيار الحديث، بفضل تقنيات بوينغ، لم يعد يواجه خطر العزلة خلف خطوط العدو؛ حيث تحول هذا الجهاز الصغير من مجرد أداة اتصال إلى شبكة أمان رقمية متكاملة تضمن العودة الآمنة للطيارين في أكثر الظروف تعقيداً.
المصدر: Ynet
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
