ملخص ليست "ساحة العود أو الحصان" مجرد مساحة في قلب العاصمة الجزائر، بل ذاكرة حية يحكي تفاصيلها صدى جدران البنايات المجاورة، التي تحفظ أسرار الزمن ووجوه المارة وصياح الباعة، وبعض أصوات أمواج البحر، حيث تختلط العراقة بالتجدد في لوحة متكاملة تعكس هوية مدينة بأكملها.
بين مرور حضارات ما قبل الميلاد والفتح الإسلامي وما بعده، وصولاً إلى الوجود العثماني والاستعمار الفرنسي إلى الاستقلال في 1962، تواصل ساحة "الشهداء" أو ساحة "الحكومة" أو "ساحة الفارس" أو "ساحة الحصان" أو "إيكوزيوم"، ربط الحاضر بالماضي، وتختزل خفايا سكان الجزائر وهي تحتضن مختلف فئات المجتمع في شكل مركز التقاء يطل على البحر الأبيض المتوسط.
تعتبر "ساحة الشهداء" أشهر ساحة في الجزائر، وقد ذاع صيتها في الخارج لارتباطها بأحداث عدة عاشتها البلاد خلال مختلف الفترات، ولا يمكن للسائح سواء الأجنبي أو القادم من خارج العاصمة، تأجيل زيارتها وأخذ صور في مختلف جنباتها وأطرافها التي تحكي قصص وروايات، بخاصة أن موقعها يأسر الحاضرين ويسر الناظرين، ومن أول خطوة تخطوها داخلها تدرك أنك سافرت خارج حدود المكان.
ليست "ساحة العود أو الحصان" مجرد مساحة في قلب العاصمة الجزائر، بل ذاكرة حية يحكي تفاصيلها صدى جدران البنايات المجاورة، التي تحفظ أسرار الزمن ووجوه المارة وصياح الباعة، وبعض أصوات أمواج البحر، حيث تختلط العراقة بالتجدد في لوحة متكاملة تعكس هوية مدينة بأكملها.
وتكشف الحفريات التي تتواصل إلى يومنا هذا، أن تاريخ المكان يعود إلى الحقبة النوميدية، كما كانت طوال خمسة قرون أكبر سوق للرقيق الأبيض الأوروبي.
تسميات عبر التاريخ تقول كتب التاريخ إن الساحة كانت في مركز مدينة الجزائر منذ تأسيسها على يد بولوغين بن زيري، وقد سميت "ساحة الجنينة" أي "ساحة الحديقة الصغيرة"، لكن بعد قدوم العثمانيين عام 1514، اتخذوها موقعاً تجارياً يلتقي فيه كل سكان ضواحي الجزائر العاصمة.
وخلال الاحتلال الفرنسي تحولت إلى مكان للإعدام العام للمقاومين الجزائريين، ثم منحوها اسم "ساحة الدوق دورليان" بعدما أقاموا فيها عام 1845 نصباً تخليداً لفرديناند فيليب دورليان، نجل لويس الـ13 ملك فرنسا، ممتطياً حصانه، وقد صنع من المعدن المذاب من مدافع مدينة الجزائر، بينما أطلق عليها المستوطنون اسم "ساحة الحكومة"، على اعتبار أنها كانت مركز التقاء وتجمع مختلف طبقات وفئات المجتمع الفرنسي، لا سيما من النخبة والأثرياء وكبار التجار والعسكريين، للحديث عن أمور السياسة.
وكل تلك الأجناس التي تشكل النسيج الاجتماعي الأوروبي، كانت تلتقي في هذا المكان، من دون تواصل حقيقي مع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية
