أبعاد إنسانية وصحية.. هل تنجح الدولة في مواجهة طوفان الكلاب الضالة؟

- خبير دولي: لا حل لأزمة الكلاب الضالة دون تطبيق علمي متكامل

- «القتل الرحيم» ضرورة إنسانية في حالات محددة وليس جريمة

- 99% من انتقال السعار للإنسان سببه عقر الكلاب.. والملاجيء هي الحل الجذري وتأخر تنفيذها يعمّق الأزمة

- الأزمة «قنبلة انفجرت» وتحتاج تحركًا عاجلًا من الدولة.. وحملات التحصين «حائط صد مؤقت»

تُعد ظاهرة الكلاب الضالة، واحدة من القضايا التي تحمل أبعادًا صحية وبيئية وإنسانية، وأصبحت تؤرق المجتمع، خاصة بعد انتشار الكلاب بشكل مروع في مختلف أنحاء البلاد، ليس فقط في المناطق الشعبية، بل في مختلف الأماكن سواء المدن ذات الكثافة السكانية العالية أو المدن الجديدة.

ومع تزايد معدلات "العقر" وارتفاع تكلفة العلاج، لم تعد القضية مجرد إزعاج يومي، بل تحولت إلى تحدي حقيقي للأمن الصحي العام، يستدعي تدخلًا مؤسسيًا قائمًا على أسس واضحة ومستدامة، إذ تكشف الاستراتيجية المطروحة عن توجه جديد يسعى إلى تحقيق التوازن بين حماية الإنسان والحفاظ على الرفق بالحيوان، عبر أدوات متعددة تشمل التحصين والتعقيم وإنشاء الملاجئ، إلى جانب اللجوء إلى "القتل الرحيم" في حالات محددة وفق ضوابط علمية.

- دور الحكومة في احتواء الأزمة النداءات والاستغاثات اليومية، من ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، تواجه بعض التحفظات بعض الجهات المعنية، وهو ما يتطلب قيام الدولة بالتنسيق بين مختلف الأطراف، وتوفير الموارد اللازمة، وتعزيز الوعي المجتمعي، بما يضمن احتواء الأزمة قبل تفاقمها، وتحقيق معادلة دقيقة تحمي الإنسان دون الإخلال بالتوازن البيئي.

وفي السياق الحكومي، أعلنت وزارة الزراعة ممثلة فى الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن مواصلتها، تنفيذ حملتها لمكافحة مرض السعار، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، فى إطار خطة الدولة للسيطرة على ظاهرة الكلاب الحرة بأساليب إنسانية قائمة على أسس علمية، حيث تم تحصين نحو 18 ألفًا و955 كلبًا، خلال الفترة من بداية يناير وحتى 30 مارس 2026.

وحسب إحصائيات وزارة الصحة، يتعرض ما يقرب من 4500 مواطن لحالات العقرب يومياً، وخلال العام الماضي، تخطت حالات العقر 1.4 مليون حالة عام 2025، وتتحمل الدولة تكلفة علاج حالات العقر والتي تقترب من مليار و ٢٠٠ مليون جنيه.

- مخاوف أمنية وصحية

وفي مواجهة واحدة من أعقد القضايا البيئية والصحية التي تشغل الرأي العام المصري، وضع الدكتور محمد توفيق، الخبير الدولي في الرفق بالحيوان والطب الشرعي، النقاط على الحروف بشأن أزمة الكلاب الضالة، خاصة في ظل التنامي الملحوظ لظاهرة الكلاب الضالة في الشوارع المصرية، وما يرافقها من مخاوف أمنية وصحية.

وكشف الخبير الدولي في الطب الشرعي والسموم والمتخصص في الرفق بالحيوان، عن تفاصيل الاستراتيجية الوطنية التي شارك في صياغتها داخل أروقة مجلس النواب للحد من هذه الأزمة، مؤكداً أن الحل لا يكمن في الإبادة العشوائية ولا في العاطفة المفرطة، بل في منهج علمي يوازن بين التوازن البيئي والسلامة العامة.

- مسار أكاديمي وتشريعي واستعرض الدكتور توفيق خلفيته العلمية التي بدأت بحصوله على درجة الدكتوراه من إنجلترا، حيث تخصص في الرفق بالحيوان والقتل الرحيم.

وأوضح أنه بدأ منذ عام 2016 في تنظيم مؤتمرات دولية تحت مبادرة "معاً ضد مرض السعار"، تهدف إلى التوعية والتطعيم والتعقيم.

وأشار توفيق إلى أن جهوده تكللت في عام 2019 بالتعاون مع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، حيث تم وضع استراتيجية متكاملة عبر 12 جلسة استماع ضمت كافة الجهات المعنية من وزارات وجمعيات رفق بالحيوان ومتخصصين، مؤكدًا أن هذه المجهودات أثمرت عن مسودة "قانون حيازة الحيوانات الخطرة"، الذي خرج للنور فعلياً عقب حادثة "الشيخ زايد" الشهيرة، وبدأت لائحته التنفيذية في التفعيل عام 2025.

- خطة "الشلتر" و التدريب الميداني

وحول آليات التنفيذ، أوضح الخبير الدولي أن الاستراتيجية تعتمد على إنشاء "ملاجئ" (Shelters) في كل محافظة وفقاً لحجم المشكلة فيها، مع مراعاة المعايير العلمية في الفصل بين الإناث والذكور. كما شدد على أهمية المنظومة اللوجستية التي تشمل الآتي:

- سيارات مجهزة لجمع الكلاب بطرق آمنة.

- أدوات حديثة: استبدال الطرق التقليدية بالاعتماد على "البلو بايب" (التخدير عن بُعد) والشبك والمقابض المتطورة.

- تأهيل الكوادر: حيث كشف عن قيامه بتدريب حوالي 80 عاملاً في محافظتي أسوان وجنوب سيناء على كيفية التعامل المهني مع الكلاب والإمساك بها دون إلحاق الأذى بها أو تعريض أنفسهم للخطر.

- تصحيح المفاهيم: متى يكون "القتل الرحيم" ضرورة؟ وفي نقطة هي الأكثر إثارة للجدل، انتقد الدكتور توفيق بعض المفاهيم المغلوطة المتداولة إعلامياً وبين نشطاء الرفق بالحيوان. وأكد أن الاستراتيجية العالمية التي يتبعها تصنف التعامل مع الكلاب إلى ثلاثة مسارات:

- التطعيم والتعقيم (TNR): للكلاب الأليفة وغير المؤذية، ثم إعادتها لبيئتها للحفاظ على التوازن البيئي ومنع دخول كلاب غريبة للمنطقة.

- إعادة التوطين: للكلاب التي يمكن استخدامها في الحراسة (الكلاب البلدية).

- القتل الرحيم: وأوضح بصرامة علمية أن هذا الإجراء ليس "جريمة".....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة أخبار اليوم

منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 5 ساعات
مصراوي منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ 14 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات