توقع الخبير الاقتصادي صابر الوحش ، مسار هبوطي تدريجي لسعر الصرف في الفترة القليلة القادمة في حال تم الالتزام بسياسة إنفاق تنموي منضبط، قائم على الإيرادات النمطية وليس إيرادات الطفرة النفطية، وبالتوازي مع استمرار المصرف المركزي في تغذية السوق بالعملة الأجنبية بشكل مدروس يحقق التوازن بين احتياجات السوق ومستوى الاحتياطيات.
وقال الوحش، في مقال له نشره موقع صحيفة صدى الاقتصادية، إن هذا الانخفاض لن يكون مجرد تراجع رقمي، بل سيحمل آثارًا سلوكية مهمة، أبرزها انحسار طلب المضاربة الذي يغذي التقلبات، وربما اختفاؤه تدريجيًا مع استقرار التوقعات، كما سيتراجع الطلب على النقد الأجنبي لأغراض شخصية غير ضرورية، نتيجة تحسن الثقة وانخفاض المخاوف من تدهور العملة.
وتابع: مع وصول السوق إلى مستويات مستقرة ومقبولة، سينعكس ذلك أيضًا على طلب الاعتمادات المستندية، خاصة في جانبها غير المنتج أو المرتبط بممارسات مشوهة، حيث ستفقد الكثير من دوافعها في بيئة أقل اضطرابًا وأكثر شفافية .
وأكد الوحش، أن الاستقرار النقدي ليس وليد قرار واحد، بل نتيجة منظومة متكاملة من الانضباط المالي، والإدارة الرشيدة للسيولة، وبناء الثق.
واختتم: إذا ما تحققت هذه العناصر، فإن الدينار الليبي قادر على استعادة جزء معتبر من قوته، ليس فقط في السعر، بل في دوره كأداة استقرار اقتصادي .
هذا المحتوى مقدم من الساعة 24 - ليبيا
