لا تزال خصخصة تسعينيات القرن الماضى تُطارد الذاكرة بسمعة ثقيلة، ترسخت فى أذهان قطاعات واسعة من المجتمع، حتى باتت الكلمة نفسها سيئة السمعة.. ربما لم يكن جوهر الفكرة هو المشكلة، بقدر ما كان غياب الاحترافية فى إدارة ذلك الملف، والتعامل مع الأصول بمنطق أقرب إلى «البيع» منه إلى «إدارة استثمار»، ما ألقى بظلال سلبية امتدت لسنوات، دون تمييز بين رؤية المتخصص وانطباع رجل الشارع.
ظل هذا الإرث حاضرًا، يفرض نفسه على كل محاولة إصلاح، إلى أن بدأت ملامح فكر جديد تتشكل، أكثر نضجًا واحترافية، يقوده الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذى لوحدة الشركات المملوكة للدولة. مع هذا التحول، لم يعد الطرح فى البورصة بالمعنى التقليدى، بل كأداة لإعادة هيكلة محفظة استثمارات الدولة، تفتح الباب أمام مشاركة أوسع للمستثمرين، دون أن تمس جوهر ملكية الدولة أو سيطرتها الإدارية على هذه الكيانات.
هذا النهج الجديد ينطلق من رؤية واضحة: الدولة لا تنسحب من الاقتصاد، بل تعيد تموضعها داخله. فالتخارج الجزئى من بعض الأنشطة أو الحصص غير المؤثرة لا يعنى الانسحاب، بل يعكس إدارة أكثر كفاءة لرأس المال العام، وفق ما نصت عليه وثيقة سياسة ملكية الدولة، التى تضع إطارًا حاكمًا لتحديد أدوار الدولة بين مستثمر فاعل ومساهم استراتيجى.
فى قلب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الوفد
