أوصت دراسة مسحية أنجزها التحالف الياباني للتعاون الدولي في التراث الثقافي بشراكة مع المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، بضرورة إدماج حماية التراث الثقافي خصوصا غير المادي، ضمن أولويات إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز.
و أكدت الدراسة أن تداعيات الكوارث لا تقتصر على الأضرار المادية، بل تمتد لتشمل أنماط نقل الموروث الثقافي، ما يجعل الحفاظ عليه جزءا لا يتجزأ من عملية التعافي.
و شددت الدراسة على أهمية إحداث جرد شامل و محيّن يغطي مختلف عناصر التراث، بما يسمح بتقييم الخسائر و تحديد مواطن الهشاشة بشكل دقيق.
كما دعت إلى إعادة النظر في السياسات الثقافية الوطنية من أجل منح التراث غير المادي المكانة التي يستحقها، خاصة في سياق ما بعد الكوارث، حيث تبرز الحاجة إلى مقاربة متكاملة تجمع بين الحماية والتثمين.
و في ختام توصياتها أكدت الدراسة ضرورة تعزيز التعاون مع الجمعيات المحلية و تشجيع إحداث مبادرات مدنية جديدة لتوسيع قاعدة الفاعلين في مجال صون التراث.
كما دعت إلى إشراك السكان المتضررين في جهود الترميم، و إعتماد حكامة تشاركية تقوم على نقل المعرفة والتوثيق، بما يساهم في تحويل التراث الثقافي إلى رافعة للتنمية المستدامة و تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
