الأردن بين التحدي والفرصة: ماذا سيقدم المؤتمر الدولي للأمن المائي والطاقة؟ د. معن علي المقابلة جو 24 :
في لحظة إقليمية ودولية تتصاعد فيها الضغوط على الموارد الحيوية، لم يعد الحديث عن أمن المياه والطاقة في الأردن ترفًا فكريًا، بل ضرورة استراتيجية تمس جوهر الاستقرار الوطني. ومن هنا تكتسب التحضيرات الجارية في جامعة اليرموك لعقد المؤتمر الدولي حول الأمن المائي وأمن الطاقة أهمية تتجاوز الإطار الأكاديمي، لتدخل في صلب التفكير السيادي طويل المدى.
الاجتماع التحضيري الأول، الذي ضم ممثلين عن جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية وجامعة آل البيت وجامعة جدارا وجامعة إربد الأهليّة في مركز دراسات التنمية المستدامة في جامعة اليرموك لم يكن مجرد خطوة تنظيمية، بل مؤشر على إدراك متنامٍ بأن التحديات لم تعد قطاعية، بل مترابطة ومعقدة، تتطلب مقاربات تكاملية تجمع بين البحث العلمي وصناعة القرار. فالمياه والطاقة لم تعودا ملفين خدميين، بل عنصرين حاكمين في معادلة الأمن الوطني.
وتتجلى حساسية التوقيت في أن الاعتماد على الخارج في هذين القطاعين بات يحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية خطرة، خاصة مع تزايد هشاشة البيئة الإقليمية. وفي هذا السياق، فإن استمرار التعويل على الكيان الصهيوني في مجالي الطاقة والمياه لم يعد خيارًا آمنًا، في ظل جنوح متزايد نحو التطرف وعدم اليقين، ما يفرض إعادة تقييم جذرية لخيارات الأردن، والانحياز نحو بناء قدرات ذاتية مستقلة.
في المقابل، يمتلك الأردن عناصر قوة كامنة لم تُستثمر بعد بالشكل الكافي، وفي مقدمتها ميزة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
