دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تتحول الأزياء في البلاطات الملكية والدوائر الدبلوماسية من مجرد عنصر جمالي أو تعبير شخصي، إلى لغة بصرية دقيقة تُستخدم لنقل رسائل تتعلق بالهيبة، والسلطة، والهوية الوطنية. يندرج كل تفصيل في الإطلالة، مثل اللون، والقماش، والإكسسوارات، ضمن منظومة بروتوكولية محكومة بالرمزية والاتزان، حيث يُقرأ المظهر بوصفه انعكاسًا للمؤسسة التي يمثلها صاحبه، وليس مجرد اختيار فردي.تبرز الأزياء بوصفها إحدى أدوات "القوة الناعمة" التي تعزز الحضور الرسمي والانطباع الأول في عالم تتقاطع فيه السياسة مع الصورة، سواء في القمم الدولية، أو الاستقبالات الملكية، أو الزيارات الدبلوماسية.هذا ما تؤكده الخبيرة الأردنية في البروتوكول الملكي والإتيكيت الدبلوماسي لينا سلامة، التي أشارت في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إلى الدور الذي تؤديه الأزياء في تشكيل لغة التواصل داخل البلاطات الملكية، موضحة أن اللباس في هذه البيئات لا ينفصل عن السياق المؤسسي، بل يُصاغ بعناية ليعكس الانضباط، والرمزية، واحترام التقاليد. وشدّدت سلامة على أن الزي الملكي يؤدي دورًا جوهريًا كلغة تواصل صامتة ودقيقة، إذ لا يُنظر إليه باعتباره اختيارًا شخصيًا، بل أداة بروتوكولية تحمل دلالات محسوبة تعبّر عن السلطة والهيبة والهوية الوطنية ضمن منظومة تواصل غير لفظي عالية الدقة. في العالم العربي تحديدًا، تكتسب الأزياء الملكية بعدًا رمزيًا مضاعفًا، حيث تتقاطع مع الإرث الثقافي والهوية الوطنية لتصبح جزءًا من التعبير السيادي للدولة.ويُسهم كل تفصيل، من نوع القماش إلى بنية التصميم، في إبراز المقام الرسمي ويعكس التراتبية المؤسسية والانضباط الذي يميز الحضور الملكي. كما تتحول بعض العناصر التقليدية إلى رموز بصرية راسخة، مثل البشت في البلاطات الخليجية، الذي يُنظر إليه بوصفه علامة على المكانة والوقار.واعتبرت سلامة أن دور الأزياء يمتد إلى المجال الدبلوماسي، حيث تُستخدم كأداة دقيقة لنقل رسائل الاحترام والتقدير في الزيارات الرسمية، من خلال اختيار ألوان أو تصاميم تعكس وعيًا بالسياق الثقافي للدولة المضيفة. وهنا يتجلى ما يُعرف عالميًا بـ"الدبلوماسية عبر الأزياء"، حيث يصبح الزي وسيلة تواصل استراتيجية تعزز الحضور الدولي دون الحاجة إلى خطاب مباشر. كما أوضحت الخبيرة الأردنية في البروتوكول الملكي والإتيكيت الدبلوماسي أن المظهر في المناسبات الرسمية رفيعة المستوى يُعد ركيزة أساسية من ركائز الحضور إلى جانب لغة الجسد وأسلوب الخطاب، إذ يسهم في بناء الثقة وترسيخ المصداقية منذ اللحظة الأولى.أما عن دور الألوان في تشكيل الصورة الرسمية، قالت سلامة: "يسهم اللون في نقل رسائل تتصل بالاحترام والاحتراف والانسجام مع البيئة البروتوكولية. لذلك تميل الاختيارات الأكثر ملاءمة إلى الألوان الداكنة والمحايدة، مثل الكحلي والرمادي الداكن،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
