أحدث رحيل محمد صلاح عن ليفربول صدىً عالميًا واسعًا، ليس في مصر وإنجلترا فحسب، بل في أرجاء العالم.
انضم إلى ليفربول في صيف 2017 قادمًا من روما، ونجح سريعًا في تثبيت قدمه ليصبح ركيزة أساسية ونجمًا لا غنى عنه في الفريق.
خاض منذ ذلك الحين 435 مباراة بقميص الريدز ، سجل خلالها 255 هدفًا، وقدم 122 تمريرة حاسمة.
وبعد تسع سنوات حافلة بالإنجازات، قرر الرحيل رغم أن عقده كان يمتد حتى صيف 2027.
يحمل رحيله تفاصيل مثيرة وتتابعًا من الأحداث يؤكد أن القرار لم يكن عفويًا أو بسبب تراجع مستواه التهديفي هذا الموسم.
احتواء الأزمة مع صلاح وقرار كلوب
في أبريل 2024، وأثناء مباراة ليفربول ووست هام يونايتد في الجولة 35 من الدوري الإنجليزي انتهت بالتعادل 2-2، جلس صلاح على مقاعد البدلاء حتى الدقيقة 79، وتبادل حديثًا مع المدرب يورجن كلوب قبل أن تتطور المشادة الكلامية إلى توتر بين الطرفين حين كان يستعد للمشاركة كبديل عن لويس دياز.
فسر صلاح شعورًا بتراجع دوره مؤخرًا في تلك الفترة، وهو ما انعكس على طبيعة علاقته مع المدرب، فيما اكتفى صلاح بالقول عقب المباراة: إذا تحدثت سيحدث حريق اليوم ، بينما قلل كلوب من حجم الأزمة وقال: الأمر ليس مهمًا، لا توجد مشكلة. نحن نعرف بعضنا منذ فترة ونحترم بعضنا كثيرًا .
تصاعد الأزمة وتداعياتها
تجددت الأزمة حين أكد المدرب آرني سلوت أنه لا يشعر بالندم على قراراته تجاه صلاح، الذي أعلن لاحقًا رحيله بنهاية الموسم. قال سلوت عقب مباراة ليفربول ومانشستر سيتي: اتخذت قرارات ربما كان يمكن أن تكون أفضل، لكنني لا أتحدث تحديدًا عن هذا الأمر مع مو . وأضاف: لا أندم على ما فعلته خلال الفترة التي عملت فيها معه. هناك افتراض بأنه إذا لم يلعب، فسيرغب في الرحيل، لكن لو كان ذلك صحيحًا لرحل منذ وقت طويل . وتابع: لن أتحدث عن تفاصيل ما دار بيننا. إذا أراد هو توضيح قراره، فهذا حقه .
أثر الخلاف وأحداث لاحقة
شهدت الأشهر الأخيرة أزمة واضحة بين صلاح وسلوة مدربه، أثرت في استقرار الفريق داخل آنفيلد. بدأت الخلافات في أواخر 2025 مع تراجع نتائج ليفربول، حيث خسر 6 مباريات من أصل 13 في الدوري، فأجري تغييرات واسعة فأُبعد صلاح عن التشكيل الأساسي في عدة مباريات، وتوقفت مشاركته الأساسية في نوفمبر بعد استبعاده من مواجهة وست هام لينهي بذلك سلسلة من 53 مباراة بدأها أساسيًا في الدوري.
ورغم إشادة المدرب باحترافية اللاعب في البداية، بدا واضحًا شعور صلاح بالإحباط، وتزايد التوتر عقب التعادل 3-3 أمام ليدز يونايتد في 6 ديسمبر حين ألمح صلاح إلى أنه بات كبش فداء لتراجع النتائج وأشار إلى تدهور علاقته بالمدرب التي كانت جيدة في البداية.
وعقب هذه التصريحات استبعده سلوت من مواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا كإجراء تأديبي بسبب انتقادات علنية.
القرار النهائي بالرحيل
وفي مارس 2026 أعلن صلاح قراره بالرحيل، ليضع نهايةً لتجربته مع النادي رغم أن عقده كان يمتد حتى 2027، عبر اتفاق يسمح له بالمغادرة قبل انتهاء عقده دون مقابل.
هذا المحتوى مقدم من عصب الرياضة
